مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٨ - مسائل
نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريها أو حفر النهر لها أو ازالة الموانع عنها كان للعامل قيمة ذلك الوصف (١) و ان لم يكن كذلك و كان العمل
______________________________
و أما إذا كان البذر للعامل فحيث ان المالك لم يلتزم له على نفسه بشيء مطلقا عدا تسليمه للأرض و تسليطه عليها، بل العامل هو الذي قد التزم للمالك بالحصة المعينة من ماله- الناتج- بإزاء زرعه في أرضه فلا وجه لضمانه لشيء، فإن العمل لم يصدر عن أمره بإزاء شيء و الالتزام بحصة من ماله.
(١) و فيه: ان الأوصاف- على ما ذكرناه مفصلا في المكاسب- لا تقابل بالقيمة مطلقا و لا استقلالية لها في المالية فليست هي مالا في قبال مالية الموصوف، و انما المالية لنفس الموصوف بلحاظ وجود الوصف و عدمه.
و عليه: فليس الحال في الأوصاف هو الحال في المنافع حيث تعتبر أموالا في قبال مالية العين تبذل بإزائها المال مستقلا، و انما هي أمور تؤثر في زيادة قيمة الموصوف و نقصانها من دون أن تقابل هي بشيء منها.
و من هنا: فليس الوصف مملوكا للعامل كي يصح رجوعه على المالك بقيمته، فإنه- و على ضوء ما بيناه- لم يأت إلا بعمل يوجب زيادة قيمة مال المالك، و من دون أن يكون له شيء منه.
نعم حيث يكون عمله صادرا عن أمره لا بقصد المجانية فلا يذهب هدرا، فيستحق عليه اجرة مثله ساوت الزيادة الحاصلة في الأرض بسبب العمل أم زادت عليها أم نقصت.