مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٩ - كتاب المزارعة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
كتاب المزارعة و هي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصة من حاصلها و تسمى مخابرة أيضا، و لعلها من الخبرة بمعنى النصيب، كما يظهر من مجمع البحرين. و لا إشكال في مشروعيتها، بل يمكن دعوى استحبابها، لما دل على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعم من المباشرة و التسبيب (١)، ففي خبر الواسطي قال: «سألت جعفر بن محمد (ع) عن الفلاحين؟
قال: هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه، و ما في الأعمال شيء أحب إلى اللّه من الزراعة، و ما بعث اللّه نبيا إلا زارعا إلا إدريس (ع) فإنه كان خياطا» [١] و في آخر عن أبي عبد اللّه (ع): «الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه اللّه و هم يوم القيامة أحسن الناس مقاما و أقربهم منزلة يدعون المباركين» [٢] و في خبر
______________________________
(١) هذه الدعوى عهدتها على مدعيها، فان الظاهر من كلمة
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ١٠ من أبواب مقدمات التجارة ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ٣ من أبواب كتاب المزارعة و المساقاة، ح ٧.