مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٥ - فصل في أحكام الشركة
التعدي (١) أيضا، إذ لا ينافي الضمان بقاءه، و الأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة و ان كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة (٢).
______________________________
المتعارف، لما لم يكن عقدا مأذونا فيه، كان عقدا فضوليا لا محالة و معه فيتخير المالك الشريك بين أجازته و قبض الثمن المسمى خاصة و بين رده و المطالبة بماله على تقدير كونه موجودا و بدله على تقدير تلفه.
و على كلا التقديرين فلا يضمن الشريك البائع الخسارة.
نعم ضمان العامل للخسارة في فرض التعدي حكم ثابت في المضاربة على خلاف القاعدة، للنصوص الخاصة حيث دلت على صحة المعاملة عند مخالفة العامل المضارب لصاحب المال فيما اشترط عليه مع كون الربح- على تقديره- بينهما و الخسارة عليه خاصة.
الا ان التعدي عنها إلى كل مورد يتصرف فيه أحد في مال غيره بغير إذنه يحتاج إلى الدليل و هو مفقود.
(١) في غير التلف. حيث عرفت انه لا مجال لبقاءه معه، نظرا لانتفاء موضوعه.
(٢) اختاره صاحب الجواهر (قده) و وجهه ظاهر فان مقتضى إطلاق الإذن فيه عدم تقييده بما يقترن بالمصلحة للمالك، بل يكفي فيه ما يخلو عن المفسدة له. فإنه الخارج عن الإذن خاصة، و يكون الأمر في الباقي بما في ذلك ما لا مصلحة فيه، بيد العامل المأذون له بالتصرف.
و أوضح من ذلك في الجواز ما إذا كان أصل البيع مقرونا بالمصلحة و كان الفرد المختار من بين سائر الأفراد فاقدا لها بحيث لم يكن فيه