مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٣ - فصل في أحكام الشركة
على أحدهما، فالظاهر صحته (١) لعدم كونه منافيا.
[ (مسألة ٦): إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما]
(مسألة ٦): إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما
______________________________
نعم يبقى فيه ما ذكرناه في اشتراط البعض من كونه منافيا للسنة حيث يقتضي المنع من تمليك المعدوم بالفعل، فإنه لو لا هذه الجهة لوجب الالتزام بصحة الشرط و العقد معا كما التزم به الماتن (قده) في اشتراط البعض.
ثم انه لو قلنا بفساد الشرط لمخالفته لمقتضى العقد- كما أفاده الماتن (قده) لم يكن محيص عن الالتزام بفساد العقد أيضا، إذ لا يجرى فيه ان فساد الشرط لا يسري إلى العقد، فإنه انما يتم في الشروط الخارجية عن مفاد العقد، و اما الشروط المنافية لمقتضاه ففسادها يستدعي فساد العقد لا محالة، لرجوعه إلى إنشاء أمرين متناقضين، كما لو باعه الدار على ان لا يملك، و هو يرجع في الحقيقة إلى عدم البيع.
(١) بل الظاهر بطلانه، و ذلك لا لكونه منافيا لمقتضى العقد، إذ قد عرفت أن مفهوم الشركة أجنبي عنها و عن الربح بالمرة، فإنه ليس إلا تبديل عنوان الاختصاص بعنوان الاشتراك فقط، و اما كون الربح أو الخسارة بينهما فهو أمر خارج عنه و لا علاقة له به.
بل لكونه منافيا للكتاب و السنة، فان كون خسارة مال احد و تلفه على غيره من غير ما يوجب الضمان من تلف أو إتلاف يحتاج إلى الدليل و هو مفقود.
و لذا لا يلتزمون بصحته في غير هذا العقد.