مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤ - فصل في أحكام الشركة
فهو المتبع، و لا يجوز التعدي، و ان أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر. و مع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه، فان كان مقيدا بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه، و كذا مع تعيين كيفية خاصة (١) و ان كان مطلقا فاللازم الاقتصار على المتعارف (٢) من حيث النوع و الكيفية. و يكون حال المأذون حال العامل في المضاربة، فلا يجوز البيع بالنسيئة، بل و لا الشراء بها، و لا يجوز السفر بالمال، و ان تعدى عما عين له أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف (٣)، و لكن يبقى الأذن بعد
______________________________
إذن: فالظاهر في جميع هذه الموارد- اشتراط الربح تماما أو بعضا و الخسارة كذلك لأحدهما أو عليه- بطلان الشرط خاصة و من دون سراية إلى العقد نفسه، و بذلك يكون حال هذه الصور حال صورة الإطلاق حيث يتقاسم الشريكان الربح و الخسران بنسبة ماليهما إلى المجموع.
(١) لاختصاص الأذن بها و انتفاءه عن غيرها.
(٢) للانصراف اليه عند عدم التعيين.
(٣) أما مع التلف فلا ينبغي الإشكال في ضمانه. فإنه و بتصرفه تصرفا غير مأذون فيه يكون متعديا و متلفا لمال الغير فيضمنه لا محالة.
الا ان معه لا مجال لبقاء الأذن على حاله، لارتفاعه بارتفاع موضوعه اعني تلف المال.
و أما مع الخسارة فما أفاده (قده) لا يمكن المساعدة عليه. إذ لا وجه لضمانه لها بالمرة، فإن العقد الصادر على خلاف ما عين له أو