مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٢ - فصل في أحكام الشركة
به في صورة العمل أو زيادته (١). و ثانيا: بأن غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط (٢) و المفروض في صورة عدم الفسخ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به، و ليس معنى الفسخ حل العقد من الأول، بل من حينه (٣)، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين، هذا و لو شرط تمام الربح لأحدهما بطل العقد، لانه خلاف مقتضاه (٤). نعم لو شرطا كون تمام الخسارة
______________________________
و من هنا فلو كان عموم: «المؤمنون عند شروطهم» شاملا له، لكان الشرط محكوما بالصحة بلا اشكال.
(١) و الحال انك قد عرفت انه لم ينسب الخلاف في صحته إلى أحد من الأصحاب.
(٢) على ما عرفت بيانه مفصلا في كتاب المضاربة.
(٣) و لذا ذكرنا في كتاب المضاربة ان الفسخ لا يؤثر بالنسبة إلى الأرباح السابقة عليه شيئا، بل يوزع الربح بينهما بالنسبة التي اتفقا عليه في العقد.
(٤) لم يظهر لنا وجه التفصيل بين اشتراط تمام الربح لأحدهما و اشتراط بعضه، فإنه يجري فيه ما قيل في اشتراط البعض من انه ليس منافيا لمقتضى العقد و انما هو مناف لمقتضى إطلاقه خاصة، فلا فرق بينهما من هذه الجهة.
على انك قد عرفت انه ليس منهما معا فان العقد أجنبي عن الربح تماما، فإنه لا يقتضي إلا اشتراكهما في المالين في قبال اختصاص كل منهما بأحدهما.