مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٠ - فصل في أحكام الشركة
..........
______________________________
يملك من الربح بنسبة ماله إلى المجموع، ثم ينتقل ما اشترط من الزيادة من المشروط عليه إلى المشروط له.
الا ان فساده يظهر مما تقدم، فإنه مخالف للكتاب و السنة أيضا حيث انه يتضمن تمليك المعدوم بالفعل و هو غير جائز، فإنه ليس للإنسان أن يملك غيره ما لا يملكه بالفعل و بذلك يكون اشتراطه من اشتراط أمر غير جائز فيحكم بفساده لا محالة لأن أدلته ليست بمشرعة.
و الحاصل: انه لا فرق في الحكم ببطلان هذا الاشتراط بين كون الشرط هو انتقال الزيادة إلى الشريك مباشرة و انتقالها إليه بواسطة مالكها و بعد انتقالها إليه، فإن ما لا يكون مشروعا في حد نفسه لا يكون كذلك بالشرط، لان الاشتراط لا يغير الأحكام الإلهية، لكن ذلك لا يوجب فساد العقد أيضا، فإنه محكوم بالصحة.
و يقتضيه مضافا إلى ما بيناه في محله، صحيحة رفاعة قال:
«سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل شارك رجلا في جارية له و قال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، و ان كانت وضيعة فليس عليك شيء فقال: لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية» [١].
فإنها دالة على صحة العقد في ظرف فساد الشرط المأخوذة فيه و إن لم أر من تعرض لها في المقام و ذلك لان المشار اليه بقوله (ع):
«لا أرى بهذا بأسا» لا يمكن أن يكون هو نفس عقد الشركة، لاستلزامه المنافاة مع قوله (ع): «إذا طابت نفس صاحب الجارية»: فإنه يكون لغوا محضا، لان المفروض انه هو الذي طلب
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١ من أبواب أحكام الشركة، ح ٨.