مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٧ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
ذمته بالرد عند المطالبة (١) و إذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته. و دعوى: أن الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمته من العوض، و المرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيته. مدفوعة. بأن الأصل الأول حاكم على الثاني (٢). هذا مع أنه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأنها مقتضية للملكية إذا كانت مختصة، و في المقام.
كانت مشتركة (٣)
______________________________
(١) و فيه: انه من الاستصحاب التعليقي، حيث ان وجوب الرد مشروط بالمطالبة، و لا نقول بحجيته.
على ان وجوب الرد في الأمانات وجوب تكليفي محض- كما عرفت- فلا يحتمل بقاءه بعد الموت لسقوط التكاليف بالموت، و من هنا فلا مجال لاستصحابه، لان المتيقن مرتفع قطعا، و المحتمل- وجوب الرد على الوارث- لم يكن متيقنا سابقا.
هذا كله مضافا إلى ما قد عرفت من أن وجوب الرد لا يقتضي وجوب دفع البدل عند امتناع رد العين نفسها.
إذن: فأصالة البراءة من الضمان محكمة من غير معارض.
(٢) لكنك قد عرفت ان الأول غير جار في المقام، فجريان الثاني يكون من غير معارض.
(٣) الظاهر عدم كون المقام من موارد الاشتراك في اليد في شيء انه انما يكون في موارد ثبوت يدين على مال واحد- كالصندوق المشترك ما فيه بين اثنين- فإنه حينئذ لا يمكن الحكم بملكية صاحبه لما فيه- على ما دل عليه النص- و أما إذا كان بدان لشخص واحد.