مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦١ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
و كذا الحال إذا كان المالك عالما دون العامل (١) فإنه يستحق الأجرة، و لا يضمن التلف و النقص و ان كانا عالمين أو كان العامل عالما دون المالك، فلا أجرة له، لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحة المعاملة (٢) و ربما يحتمل في صورة علمهما أنه يستحق حصته من الربح من باب الجعالة. و فيه: أن المفروض عدم قصدها (٣) كما أنه ربما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنه يستحقها
______________________________
على المالك بعد أن لم يكن كل ذلك باذن منه.
و منه يظهر الحال فيما يتلف في يد العامل. فإنه ضامن له لا محالة بعد إن لم تكن يده يد امانة، حيث ان المالك لم يأذن له في التصرف مطلقا، و إنما أذن له فيه مقيدا بصحة عقد المضاربة، فإذا انتفى القيد كان المقيد مثله.
(١) يظهر الحال فيه مما تقدم، فان الكلام في هذا الفرض هو الكلام في الفرض السابق من حيث الأدلة و التفصيل حرفا بحرف.
(٢) لكنك قد عرفت غير مرة ان العلم بالفساد شرعا لا يلازم الإتيان بالعمل مجانا و بغير عوض، فان العامل قاصد للعوض و ان كان يعلم بان الشارع لم يمضه. و مقتضى السيرة العقلائية القطعية.
اقتضاء استيفاء عمل الغير الصادر عن أمره للضمان مطلقا علم العامل بالفساد أو جهل، فإن العبرة في عدم الضمان إنما هو بالتبرع به و هو غير متحقق.
(٣) ظاهر هذا التعليل ان عدم الاستحقاق ناش من عدم القصد