مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٣٤): يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره]
(مسألة ٣٤): يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير توقف على الإنضاض أو القسمة لا نقلا و لا كشفا، على المشهور، بل الظاهر الإجماع عليه لانه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما (١) و لأنه مملوك و ليس
______________________________
اجرة المثل و ما اتفقا عليه من الحصة، و لا يستحق الزيادة لإقدامه على العمل في المضاربة بأقل من ذلك المقدار، فهو قد الغي احترام ماله فيه.
(١) فان مقتضاه مع ملاحظة إطلاقات أدلة المضاربة ملكية العامل للربح بمجرد ظهوره و من غير توقف على أمر آخر غيره.
و قد ذكرنا في مبحث الخمس تبعا للماتن (قده) ان ارتفاع القيمة السوقية قد يفرض في الأموال التي لم تعد للتجارة و الاكتساب كالمعدات المتخذة للانتفاع الشخصي و قد يفرض فيما يتخذ للانتفاع بماليته.
ففي الأول لا يعد ترقي القيمة ربحا عند العقلاء نظرا إلى ان الغاية من ملكيته لها ليست هي التجارة كي تكون موردا لصدق الربح و الاستفادة فمن يشتري دار سكناه بألف ثم ترتفع القيمة السوقية بمرور الزمان فتصبح خمسة آلاف لا يعد لدى العقلاء انه قد ربح أربعة آلاف ما دام هو يحتفظ بداره و لم يبعها، و انما هو يملك دار سكناه فقط نعم لو باعها صدق الربح عند ذلك، و هذا بخلاف الثاني حيث ان زيادة القيمة فيه تعتبر ربحا لدى العقلاء سواء أباعه أم لم يبعه، فإنه رابح و مالك للزيادة بالفعل، و دعوى: انه أمر موهوم واضح الفساد، فإنه أمر اعتباري ثابت ببناء العقلاء على حد ثبوت أصل المالية و الا فلا نعرف اي فرق