كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧١ - الحديث السابع
[الحديث السابع]
[١] ٧- سعد (١) بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك؟ قال: لا يعيد إذا لم يكن علم.
فلا تنافي بين هذه الأخبار و الأخبار الأولة لأنّ الوجه في الجمع بينها أنّه إذا علم الانسان حصول النجاسة في الثوب ففرّط في غسله ثم نسي حتى صلّى، وجب عليه الإعادة لتفريطه، و إن لم يعلم أصلا إلا بعد فراغه من الصّلاة لم تلزمه الإعادة، و على هذا دلّت أكثر الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير، و قد ذكرنا طرفا منها في باب أحكام الدماء بهذا التفصيل، منها رواية محمد بن مسلم و إسماعيل الجعفي و ابن أبي يعفور و جميل عن بعض أصحابنا، و يزيد ذلك بيانا:
إذا عرفت هذا ظهر لك عدم دلالته على ما قصده الشيخ (رحمه اللّه) من إرادة العلم بسبق النجاسة، و إن أراد الاحتمال فلا مشاحة، لكن فتح هذا الباب ينجرّ إلى مفاسد كثيرة.
قوله: (سعد) (الحديث ٦٣٥)
(١) صحيح.
و هي كالسابق في عدم الدلالة، و الأولى حملها على ظاهرها من إرادة الجاهل منها و حمل الإعادة على الاستحباب، مع أنّ متنها لا يخلو من شيء. قال في «المدارك»: لا يبعد أن يكون «لا يعيد إذا لم يكن علم» فتوهّم الراوي و أسقط حرف النفي [١].
[١] انظر مدارك الأحكام ج ٢ ص ٣٥٠. و كذلك في التهذيب و الاستبصار المطبوعين.
[١] التهذيب ج ٢ ص ٣٦٠ ح ١٤٩١.