كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٠ - الحديث السادس
..........
و بظاهره قال في «المعتبر» بناء على القول بإعادة الجاهل في الوقت [١]. و القول الآخر هو وجوب طرح النجاسة أو غسلها و إتمام الصلاة ما لم يكثر الفعل، فيستأنف.
و الأخبار الصحيحة الواردة في باب الرعاف الواقع في أثناء الصلاة دالّة عليه كما قاله في «المدارك» [٢] و حينئذ فيحمل هذا و أمثاله على ما إذا احتاج إلى الفعل الكثير، و يمكن حمله على الاستحباب أيضا.
(أقول) و في الاستدلال بأخبار الرعاف على هذا الحكم الخاصّ شيء يخالج البال، و ذلك أنّ في الرعاف قرينة على تجدّد النجاسة في وقت خروج الدم فلم يوقع شيئا من ركعات الصلاة مقارنا للنجاسة، بخلاف ما تضمّنه هذا الخبر و نحوه، فإنّ كون النجاسة هي الجنابة أو مثلها قرينة على سبق النجاسة، فبين المسألتين تفاوت و إن لم يذكره الأصحاب، و طريق الاحتياط إتمام الصلاة بعد طرح ذلك الثوب النجس، و إعادتها بقصد القربة عملا بالخبرين، و أخذا بالقولين، و التفاتا إلى قوله (عليه السلام): «خذ بالحائطة لدينك» [٣] و لا تشريع فيه كما يتوهّمه المتوهّمون.
[١] راجع المعتبر ص ١٢٣ س ٨.
[٢] انظر مدارك الأحكام ج ٢ ص ٣٥٣.
[٣] راجع التهذيب ج ٢ ص ٢٥٩ ح ١٠٣١، وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ح ٣٧.