كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣٤ - الحديث الأول
و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب (١) و لا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين.
و أمّا ما دلّ عليه من نجاسة لبنها فلم يقل به أحد منّا سوى ما يعطيه ظاهر كلام ابن الجنيد [١] و الصدوق [٢] (ا(رحمهما اللّه تعالى) تعويلا على هذا الخبر الضعيف.
و قد حملها الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) على الاستحباب و هو جيّد، للزوم الحرج على الامّ، و لأنّا لم نستأنس من الشارع الأمر بالتغذية للإنسان بالغذاء النجس. و «المثانة» مجمع البول.
و قوله: «و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب الخ»
(١) لم يقل به أحد سوى ابن الجنيد (طاب ثراه) و هذه عبارته: بول البالغ و غير البالغ من الناس نجس، إلا أن يكون غير البالغ صبيّا ذكرا، فإنّ بوله و لبنه ما لم يأكل الطعام ليس بنجس، استنادا إلى هذا الخبر و إلى أنّه لو كان نجسا لوجب غسله كبول البالغ، و لم يكتف بالصبّ، كغيره من الأبوال [٣].
و أجاب في «المختلف» عن الخبر بالطعن في السند أوّلا، و بالقول بالموجب ثانيا فإنّ انتفاء الغسل لا يستلزم انتفاء الصبّ، و نحن لم نوجب الغسل و إنّما أوجبنا الصبّ.
و عن الثاني بالمنع من المشاركة في كيفيّة الإزالة، فإنّ النجاسات يتفاوت و تقبل الشدّة
[١] حكاه عنه في المختلف ص ٥٦.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٦٨ ح ١٥٧، و المقنع ص ٣ س ٤ (الجوامع الفقهية).
[٣] راجع المختلف ص ٥٦ س ٢٨ و المنقول عنه: ما لم يأكل اللحم.