كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣٦ - الحديث الثاني
فلا ينافي الخبر الأول لأنّ الخبر الأول إنّما نفى غسل الثوب منه كما يغسل من بول الرجل أو بوله بعد أن يأكل الطعام، و لم ينف أن يصبّ الماء عليه، و ليس كذلك حكم بول الجارية، لأنّ بولها لا بد من غسله، و يكون قوله: الغلام و و الجارية شرع (١) سواء معناه بعد أكل الطعام، و يدلّ على ذلك أيضا.
بمرّة واحدة في الغسل من البول [١]، لأنّ (من أكل) شامل للبالغ و غيره، فتحمل الأخبار الواردة بتعدّد الغسل على الاستحباب.
و في قوله: «شرع»
(١) بفتح الشين و سكون الراء- مفسّرا بقوله: «سواء» دلالة على ما صار إليه عليّ بن بابويه من المساواة بين بول الصبي و الصبيّة في الاكتفاء بالصبّ [٢]، و المشهور وجوب الغسل من بول الصبيّة تعويلا على الخبر الأوّل، و هو لا يقوم بمعارضة هذا الخبر.
و حمل التسوية على التسوية في النجاسة لا في حكم الإزالة كما قاله في «المعتبر» [٣] بعيد كبعد ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) هنا.
[١] انظر المنتهى ج ١ ص ١٧٥ س ١٨، و القواعد ص ٨، و المختلف ص ٦٤ س ٢٤.
[٢] حكاه عنه في المعتبر ص ١٢١ س ٢٢.
[٣] انظر المعتبر ص ١٢١ س ٢٣.