كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٣ - الحديث الأول
قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب و ليس عليه إلّا ثوب فأجنب فيه و ليس يجد الماء؟ قال: يتيمّم و يصلّي عريانا قائما يؤمي إيماء.
و قد ذهب الشيخ (رحمه اللّه)- و تابعه أكثر الأصحاب- إلى العمل بهذا الخبر، فأوجبوا الصلاة عريانا موميا في الحالين [١]. و الفاضلان (قدّس اللّه روحيهما) على التخيير بين الصلاة في الثوب النجس و بين الصلاة عريانا [٢] و ابن الجنيد (رحمه اللّه) على التخيير و أولويّة الصلاة في الثوب النجس على الصلاة عريانا [٣]. و هو الأولى و الأنسب بجمع الأخبار، بل قال بعضهم بتعيّن الصلاة في الثوب النجس إذا تعذّر تطهيره التفاتا إلى صحّة الأخبار الواردة فيه و عدم صحّة هذه الأخبار [٤].
[١] انظر المبسوط ج ١ ص ٩١، و الخلاف ج ١ ص ١٠١ مسألة ١٦٥، و النهاية ص ٢٧٣ (الجوامع الفقهية) و السرائر ص ٣٨ س ٤، و طهارة المعالم ص ٣١٢.
[٢] انظر المعتبر ص ١٢٣ س ٣٢، و المنتهى ج ١ ص ١٨٢ س ٢٧.
[٣] حكاه عنه في المختلف ص ٦٢ س ٢٩.
[٤] انظر مجمع الفائدة و البرهان ج ١ ص ٣٥٠، و مدارك الأحكام ج ١ ص ٣٦١، و الوافي ج ٢ ص ٧١ س ١ (ط القديم).