كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٥ - الحديث الثاني
فالوجه في الجمع بين الخبرين: أنّه إذا كان بحيث لا يرى أحد عورته صلّى قائما و إذا لم يكن كذلك صلّى من قعود، و قد روى الخبر
و لكن الّذي يظهر من حال النجاشي و تتبّع أطواره في كتابه أنّ التوثيق لمحمّد لا لعبد الحميد، لأنّ العنوان له و إنّما ذكر الأب لعارض، و يؤيّده قوله: له كتب.
و حكم العلّامة (طاب ثراه) بصحّة طريق محمّد بن عليّ بن بابويه إلى منصور ابن حازم [١]، و فيه محمّد بن عبد الحميد [٢].
و أمّا ابن عميرة: فالنجاشي و الشيخ (رحمه اللّه) قد وثّقاه من دون تعرّض له بجرح [٣]، و قول محمّد بن شهرآشوب: «إنّه واقفيّ» [٤] لا يثبت حكما مع عدم معلوميّة حال الجارح. و على التقديرين فلا ريب في أنّ حديثه معتبر.
[١] ذكره العلامة (رحمه اللّه) في الخلاصة ص ٢٧٧ (الفائدة الثامنة من الخاتمة).
[٢] راجع الفقيه ج ٤ ص ٤٣٤.
[٣] رجال النجاشي ص ١٣٥، و رجال الشيخ ص ٧٨ بالرقم ٣٢٣.
[٤] معالم العلماء ص ٤٩، و حكاه عنه في تنقيح المقال ج ٢ ص ٧٩ و حكى عنه توثيقه أيضا.