كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦ - الحديث الرابع
الّا حدث، و النّوم حدث.
قال صاحب «المدارك» (طاب ثراه): و يرد عليه أنّه لا يلزم من انتفاء الحدثيّة عن المميّزات عدم مدخليّتها، و إنّما اللازم عدم كونها ناقضة، أما عدم مدخليّتها فلا.
ثمّ قال: فان قلت: إنّ مدخليّتها منفيّ بالأصل قلت: لمّا كان المراد من الحدث ما صدق عليه من الأفراد، لم يعلم أنّه لا مدخل للخصوصيّات، لجواز أن يراد بعضها، إذ لا دليل على الكلّية، و إلا لم يحتج إلى هذا البيان. و قال أيضا: و الأظهر أن يقال أنّ الحدث في المقدّمة الاولى ليس المراد به حدثا معيّنا و لا حدثا ما بمعونة المقام بل كلّ حدث، و إذا ثبت عمومها كان مفادها أنّ كلّ حدث ناقض للوضوء، فيمكن جعلها كبرى للمقدمة الثانية من باب الشكل الأوّل، و يكون الغرض الإشارة إلى بيان المقدّمتين مع قطع النظر عن ترتيبهما. و يجوز أن تجعل صغرى للثانية و يكون من الشكل الرابع لكون الحدث موضوعا في الصغرى و محمولا في الكبرى، و ينتج منه بعض الناقض نوم [١].
و في (الحبل المتين): «يجوز أن يستدلّ به على الاستلزام للمطلوب و إن لم يكن مستجمعا لشرائط القياس، كما قالوه في قولنا: زيد مقتول بالسيف، و السيف آلة حديديّة، فإنّه لا شكّ في إنتاجه، زيد مقتول بآلة حديديّة، مع عدم جريانه على وتيرة شيء من الأشكال» [٢]، هذا محصّل كلام الأصحاب.
[١] راجع مدارك الأحكام ج ١ ص ١٤٧- ١٤٨.
[٢] انظر الحبل المتين ص ٢٩.