كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٣ - الحديث السادس
و يجوز أن يكون عند الارتماس يسقط مراعاة الترتيب كما يسقط عند غسل الجنابة فرض الوضوء.
و هو جيّد، فإنّ الارتماس إنّما شرع للتخفيف، لأنّه أخفّ من الترتيب، فلو فسر بما ذكر لزم ارتفاعه، و لعلّ السبب في التعرّض لهذا القول: أنّ الشيخ (رحمه اللّه) في «المبسوط» نقله عن بعض علمائنا من غير أن يبيّن اسمه. [١]
قال في الحبل المتين: و لقد اشتدّت عناية متأخّري الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) بتفسير هذا القول، و أطنبوا الكلام فيه، و لعلّ السبب في ذلك: أنّ جهالة نسب القائل و اسمه مع العلم بكونه من علماء الطائفة يوجب على مقتضى قواعدنا مزيد الاعتناء، هذا كلامه (رحمه اللّه). [٢]
و قد كان شيخنا العلّامة (رحمه اللّه) صاحب التفسير الموسوم «بنور الثقلين» يقول: إنّ من جملة فوائد الإمام الواصلة إلينا زمن غيبته هو ايقاع الخلاف في المسائل، حتّى لا يحصل منّا اجتماع على الخطاء، فخلاف مجهول النسب يرجع غالبا إلى أنّه قوله (عليه السلام)، فهو من المؤيّدات لاعتبار ذلك القول.
[١] المبسوط ج ١ ص ٢٩.
[٢] الحبل المتين ص ٤٠.