كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٥ - الحديث السابع
ما قلناه في الخبر الأول من أنه مترتّب حكما لا فعلا، أو يكون هذا حكما يخصّه دون من يريد الغسل بوضع الماء على جسده.
قد يظن، و إنّما الكلام في أنّ عموم الماء البدن بحيث يتحقّق الدفعة العرفيّة المعتبرة في الارتماس: هل يمكن حصوله بالقيام تحت المطر الغزير أم لا؟ و المستفاد من الحديث أنّه إن حصل أجزأ، كالارتماس (انتهى). [١]
(أقول): لا يخفى أنّ إرادة الارتماس من هذا الخبر لا يخلو من بعد، بل المراد منه الترتيب لا غير.
و أمّا قول الشيخ (رحمه اللّه): «أو يكون هذا حكما الخ» فقال الفاضل الشيخ محمّد (رحمه اللّه):
لا أعلم وجه مغايرته للسابق، بعد التأمل بقدر الإمكان.
أقول: بل معناه أنّه عند نزول المطر، و القيام تحته يسقط عنه الترتيب بقسميه:
الحقيقي و الحكمي، فيكون ممّا قد خرج بالنص من الأدلّة الدالّة على حصر الغسل بالقسمين. و يبعّده كونه أحاله (عليه السلام) على مثل اغتساله بالماء، فتدبّر.
[١] الحبل المتين ص ٤٠- ٤١، و راجع المبسوط ج ١ ص ٢٩.