كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٢ - الحديث الأول
..........
و الظاهر أنّه قد سقط من هنا لأنّ رواية ابن عيسى عن ابن مسكان غير مأنوسة، مع أنّ الحسين بن سعيد رواه عن ابن مسكان بواسطتين [١] فكيف يعقل رواية ابن عيسى عنه بغير واسطة؟ [٢].
(و أمّا الثاني) فلأنّ ظاهره الفرق بين الخارج من الرجل و المرأة، مع أنّ الغالب امتزاج المائين، فيجب الغسل عليها حينئذ، و قد يؤوّل بوجوه:
(أحدها): أنّ ماء المرأة و إن كان يخرج من محلّه، إلا أنّه لا يتجاوز الفرج حالة الجماع، و لعلّه من مخزون علمهم (عليهم السلام)، و إلا فالظاهر: أنه لا فرق في الإنزال بينهما.
(و ثانيها): أنّ المرأة قد لا تنزل، لأنّ مناط استمرار جماع الرجل لها إنّما هو على خروج مائه لا خروج مائها، فلعلّها لا تنزل، مضافا إلى أنّ الأصل عدم وجوب الغسل عليها ثانيا.
(و ثالثها): تنزيله على امرأة خاصّة يعلم (عليه السلام) أنّ الخارج منها ماء الرجل و هو بعيد.
(و رابعها): احتمال كونه من ماء الرجل و الأصل بقاء الطهارة، فتعارض الأصل و الظاهر و رجّح الأوّل. و يبعده الحصر المستفاد من إنّما.
و ظاهر العلّامة (رحمه اللّه) العمل بهذه الرواية، قال في «المنتهى»: «لو رأت بللا
[١] التهذيب ج ١ ص ١٤٨ ح ٤٢١.
[٢] راجع منتقى الجمان ج ١ ص ١٩٤.