كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١١ - الحديث الأول
..........
و أيضا على تقدير عدم خروج شيء بعد الغسل لا شكّ في صحّة الغسل و الصلاة عند الشيخ (رحمه اللّه) أيضا، و معلوم أنّ غسل المخرج غير واجب من حيث هو، بل للصلاة، و من المستبعد أن يعاقب بترك الاستبراء مع صحّة الغسل.
و من ثمّ قال الفاضل الأردبيلي (طاب ثراه): «لا يبعد أن يكون مراد الشيخ (رحمه اللّه) الاستحباب، و لهذا جعل الأخبار الدالة على وجوب الإعادة دليلا لقول الشيخ المفيد (رحمه اللّه):
و ينبغي لها أن تستبرئ قبل الغسل بالبول» [١] مع أنّ كلام المفيد (رحمه اللّه) نصّ في الاستحباب، و دليله الاستظهار و ما روى عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: «من ترك البول عقيب الجنابة أوشك أن يتردّد بقيّة الماء في بدنه، فيورّثه الداء الذي لا دواء فيه» [٢].
إذا عرفت هذا فلنرجع إلى الكلام على الحديث الّذي نحن بصدده سندا و متنا.
أمّا الأوّل: فلأنّه هنا و إن كان صحيحا، إلا أنّه في «التهذيب و الكافي» [٣] هكذا:
عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان. و حينئذ فيخرج عن الصحة، و يدخل في باب الموثّق [٤].
[١] مجمع الفائدة و البرهان ج ١ ص ١٣٩.
[٢] راجع الفقيه ج ١ ص ٨٣ «أورده الصدوق عن أبيه».
[٣] التهذيب ج ١ ص ١٤٣ ح ٤٠٤، و الكافي ج ٣ ص ٤٩ ح ١٠.
[٤] لوجود عثمان بن عيسى الثقة الواقفي (راجع ٢: ١٢٦- ٣٨١).