كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٠ - الحديث الأول
لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو ماء الرجل.
يدك اليمنى من المرفقين [١] إلى اصابعك، و تبول إن قدرت على البول» [٢] لأنّ الجملة الخبريّة بمعنى الأمر هنا، عدل بها إلى الخبر، لشدّة الاهتمام بذلك الحكم [٣].
و فيه أنّ الظاهر جريانه على وتيرة سابقه و هو مستحبّ إجماعا، و يكون العدول عن ظاهر الأمر مبالغة في الاستحباب، مع أنّه (عليه السلام) عدل بعد ذلك إلى الأحكام الواجبة معبرا بصيغة الأمر بقوله: «ثمّ اغسل ما أصابك منه، و أفض الماء على رأسك» فهذا قرينة على أنّ ما تقدّمه محمول على الاستحباب، مضافا إلى خلوّ أكثر الأخبار الواردة في بيان الغسل عن ذلك.
[١] في الحدائق ج ٣ ص ١١٠: الظاهر أنّ تثنية المرفق و افراد اليد ... من سهو قلم الخ».
هذا، و في الوافي الجزء الرابع في أبواب الغسل ص ٧٨: في بعض النسخ «يديك». و على ما ببالي و قد وجّهه بعض، بأن التثنية باعتبار طرفي المرفق: أي ظاهره و باطنه فلاحظ.
[٢] التهذيب ج ١ ص ١٣١ ح ٢٦٣، و يأتي في الباب ٧٤ بالرقم ٤١٩ من الكتاب.
[٣] انظر مدارك الأحكام ج ١ ص ٢٩٩.