كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٣ - الحديث الرابع
..........
فانّه ناووسيّ غير موثّق، نسبة إلى رجل يقال له: ناووس، أو قرية ناووسا، قالوا:
«إنّ الصادق (عليه السلام) حيّ بعد و لن يموت حتّى يظهر فيظهر أمره، و هو القائم المهدى.
و العجب أنّ المحقّق صاحب «المدارك» (طاب ثراه) قال فيه: «و يدلّ على أنّ الجنابة سبب في الغسل الأخبار المستفيضة كصحيحة عنبسة بن مصعب و ذكر هذه الرّواية». [١]
و هي بمعزل عن الصحة، مع أنّ في طريقها أبان بن عثمان، و هو من الناووسيّة أيضا إلا أنّه ثقة.
و إن اعتذرنا له بأنّ وصفها بالصحة: بناء على أنّ الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) حكموا بصحّة ما صحّ عن أبان، و أقرّوا له بالفقه. فهو عذر غير مقبول عنده، لأنّا لم نستأنس منه إطلاق الصحيح على مثله، و بالجملة هو أعلم بما قال.
و أمّا قول الشيخ (رحمه اللّه): «فالوجه في هذا الخبر، الخ» فلا يخفى ما فيه. بل الأولى أن يقال، أنّ الحصر إضافيّ بالنسبة إلى ما ذهب اليه بعض الجمهور: من أنّ الملامسة لبدن المرأة موجب للغسل، و كذا قولهم: إنّ المني و الودي موجب له أيضا، فيكون إضافيّا بالنسبة إلى هذا، كما أنّ قوله (عليه السلام): «لا يرى في شيء» إضافي بالنسبة إلى ما يخرج من الرجل، و تطبيق كلامه (رحمه اللّه) على هذا يحتاج إلى تكلّف و عناية.
[١] مدارك الأحكام ج ١ ص ٢٦٦.