كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٢ - الحديث الرابع
[الحديث الرابع]
[١] ٤- فأمّا ما رواه الحسين (١) بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) لا يرى في شيء الغسل إلا في الماء الأكبر.
فالوجه في هذا الخبر أنه اذا لم يلتق الختانان لا يجب الغسل إلا في الماء الاكبر، لأنه ربما رأى الرجل في النوم أنه جامع فلا يرى إذا انتبه شيئا فلا يجب عليه الغسل إلّا إذا انتبه و رأى الماء، يدلّ على ذلك من أنه مخصوص بهذه الحال:
(الثالث) كون المراد أنّ الالتقاء سبب في وجوب الغسل للعبادة، و مثله كثير في أبواب العبادات تظهر لمن تتبّعها.
و أمّا الجواب عن قضية العطف فظاهر، لأنّ المعطوفات لا يلزم اتّحادها في جميع الأحكام، بل يكفي اشتراكها بوجه من الوجوه الجامعة.
مع أنّ ثمرة هذه الخلاف كما عرفت لا تجري على ما ذهب إليه شيخنا الشيخ الطوسي (طاب ثراه) من الاكتفاء بنيّة القربة من غير تعرّض للوجه في جميع العبادات [١] و الظّاهر أنّه الأولى، لأنّ من أوقعه قبل وقت العبادة كان جائزا له على القولين، و من أخّره إلى وقت تضييقها، كان جائزا له أيضا على التقديرين، و إذا لم نشترط قصد الوجه ارتفعت فائدة الخلاف، فنحن بعون اللّه و توفيقه في راحة منه.
قوله: (الحسين) (الحديث ٣٦١)
(١) ضعيف بابن مصعب [٢].
[١] النهاية ص ٢٦٥ س ٣٤ (الجوامع الفقهية).
[٢] سيأتي أيضا في ح ٣٦٤.
[١] التهذيب ج ١ ص ١١٩ ح ٣١٥.