كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٠ - الحديث الثالث
..........
لم يقل به أحد، و كان الواجب على الشيخ (رحمه اللّه) التعرّض له و تأويله» غير وارد، هذا.
و قد استدلّ العلّامة (نوّر اللّه ضريحه) من ظاهر هذه الأخبار على ما صار إليه من وجوب الغسل لنفسه، و هذه عبارته: اختلف المتأخّرون من علمائنا في غسل الجنابة، هل هو واجب لنفسه أو لغيره؟ على قولين، و تحرير الخلاف: انّ المجنب إذا خلا من عبادة يجب فيها الطهارة، كالطواف، و الصلاة الواجبين و مسّ كتابة القرآن و قراءة العزائم الواجبين و دخول المساجد الواجب إذا أوقع الغسل، هل يوقعه على جهة الوجوب، أو الندب؟ و الأقرب: الأوّل. و هو مذهب والدي (رحمه اللّه) و قال ابن إدريس (رحمه اللّه) «بالثاني» لنا وجوه.
(الأوّل) ما رواه في الصحيح، ثمّ سرد هذه الأخبار، ثمّ قال: «تقريب الاستدلال من وجهين.
(الأوّل) أنه علّق وجوب الغسل بالادخال، فلا يكون معلّقا بغيره، و إلا لم يكن معلّقا على مطلق الإدخال.
(الثاني) أنّه علّق وجوب الرجم و المهر على الإدخال، و لا خلاف في أنّهما غير مشترطين بشرط عبادة ما من العبادات، فكذا الغسل قضيّة للعطف». [١]
[١] انظر المختلف ص ٢٩ س ٢٨ و راجع السرائر ص ٢٤ س ١٠.