كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦ - الحديث الخامس
أمكن ذلك و لا يؤدّي الى ضرر، فأمّا إذا خاف من الضّرر من ذلك فلا يلزم
الجبر، و حينئذ فمورد الرواية انتفاء الضرر.
و قول الشيخ (رحمه اللّه) (أنه محمول على ضرب من الاستحباب) يريد أنّ وضع الاناء بالصورة المذكورة مستحب، اذ الواجب ايصال الماء بأي وجه اتفق».
(أقول): قد قصد بهذا جواب اعتراض الفاضل المحشي (طاب ثراه).
اذا تحقّقت هذا كلّه فاعلم أنّه قد ورد في كثير من الأخبار الصحيحة، أنّ من هذا حاله بجرح أو نحوه، ينتقل فرضه الى التيمّم. [١]
و الجمع إمّا بحمل أخبار التيمّم على ما إذا تضرّر بغسل ما حولها، كما قاله في «المنتهى» [٢] و إمّا بالتخيير بين الأمرين، كما قاله في «المدارك» و قال فيها أيضا بعد أن
[١] لا يخفى عليك أنّ هذه الأخبار انما وردت في الغسل لا الوضوء [١] فالاولى التمسك بآية التيمّم من قوله تعالى إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ*- الى قوله- فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* المائدة: ٦
[٢] انظر منتهى المطلب ج ١ ص ٧٢ و راجع ص ١٣٥ أيضا.
[١] راجع التهذيب (١: ١٨٤/ ٥٣٠) الوسائل (٢/ ٩٦٧) أبواب التتميم.