كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠ - الحديث الثاني
الماء فلينزع الخرقة ثم يغسلها، قال: و سألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله؟ قال: اغسل ما حوله.
يعقوب [١].
و قوله (فليمسح على الخرقة)
(١) شامل لما كان تحتها طاهر، أو نجس بشرط أن يكون ظاهرها طاهرا، و الا وضع عليها خرقة طاهرة و مسح عليها.
و قوله (عليه السلام): (فلينزع الخرقة)
(٢) يدلّ على وجوب النزع مع الامكان من غير فرق بين كونه في موضع الغسل أو المسح.
و أما أصحابنا (رضوان اللّه عليهم) فقد قالوا انها اذا كانت في موضع الغسل و كان ما تحتها طاهرا و أمكن النزع فهو مخيّر بينه و بين تكرار الماء حتى يحصل الغسل، بخلاف ما اذا كانت في موضع المسح فانه يجب نزع الخرقة لوجوب المسح ببطن اليد بلا حائل.
و يجوز أن يقال لا فرق بين الصورتين نظرا الى ظاهر هذا الحديث و ما ورد بمعناه، و الى أنّ المنقول من الشارع هو الغسل بلا حائل عند امكانه.
و قوله (عليه السلام) (يغسل ما حوله)
(٣) ظاهره كالأول [٢]، و يمكن حمله على حالة الضرورة بحيث لا يمكن المسح عليه لا بخرقه و لا بغيرها.
[١] لأنه الراوي عن على بن ابراهيم في السند السابق فراجع «الكافي» ج ٣ ص ٣٣ ح ٣.
[٢] كذلك في «الأصلية» و الموجود في الحديث (اغسل ما حوله).