دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٢ - عدم مراعاة الترتيب بين المرجحات
هو إطلاق التخيير، فلا تغفل (١).
و قد أورد بعض أعاظم تلاميذه (٢) عليه بانتقاضه بالمتكافئين من حيث الصدور، فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث (٣) الصدور (٤) مع حمل أحدهما على التقية لم يعقل (٥) التعبّد ...
(١) يعني: لا تغفل عما ذكرناه- من عدم ترتيب المرجحات و رجوع جميعها إلى السند حتى لا تقع فيما وقع غير واحد فيه من تخيّل تقدّم المرجح الصدوري على الجهتي.
(٢) الظاهر: أن المراد من بعض أعاظم تلاميذه الشيخ هو المحقق الميرزا حبيب الله الرشتي، و حاصل ما أورده على الشيخ القائل بتقدم المرجّح؛ الصدوري على الجهتي هو النقض بالمتكافئين صدورا، كما إذا فرض تساوي رواتهما في العدالة و الوثاقة و الفقاهة، فإن التعبد بصدور الخبرين مع حمل أحدهما على التقية إن كان ممكنا فأيّ فرق فيه بين المتكافئين سندا- اللذين صرح الشيخ بكون مورد الترجيح بمخالفة العامة مقطوعي الصدور كالمتواترين أو مظنوني الصدور المتكافئين سندا- و بين مظنوني الصدور المتخالفين صدورا؛ كما إذا كان المرجّح الصدوري في الخبر الموافق للعامة دون الخبر المخالف لهم، فإنه بناء على مذهب الشيخ- من اعتبار الترتيب بين المرجحات- لا بد من تقديم الخبر الموافق للعامة حينئذ على الخبر المخالف لهم المشتمل على المرجّح الجهتي؛ لفرض عدم وصول النوبة إليه.
و إن لم يكن التعبّد بصدور الخبرين المتكافئين- مع حمل أحدهما على التقية- ممكنا فلا وجه للالتزام بصدورهما مع حمل أحدهما على التقية في المتخالفين أيضا؛ إذ حكم الأمثال فيما يجوز و لا يجوز واحد.
و الحاصل: أنه لا وجه للتفكيك بين المتكافئين صدورا و بين المتخالفين كذلك، و بالالتزام بصدور الخبرين في الأول، و حمل أحدهما على التقية. و الالتزام بصدور خصوص الراجح منهما صدورا في الثاني. هذا تقريب إشكال بعض تلاميذ الشيخ عليه.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية.
(٣) متعلق ب «المتخالفين».
(٤) يعني: من حيث وجود المرجّح الصدوري في أحد المتخالفين صدورا دون الآخر كما هو المفروض مع حمل أحدهما على التقية.
(٥) جواب «لو»، و ضمير «أحدهما» راجع إلى «المتخالفين».