دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٣
فصل (١)
[فصل فى] المرجحات الخارجية
(١) هذا الفصل معقود للكلام في المرجحات الخارجية.
و قبل الخوض في أصل البحث ينبغي بيان محل الكلام، و توضيح ذلك يتوقف على مقدمة و هي بيان أمرين:
أحدهما: أن البحث في المرجحات الخارجية متفرع على أمرين: الأول: لزوم الترجيح. و الثاني: التعدّي من المرجحات المنصوصة إلى غيرها. و إلّا فبناء على ما هو مختار المصنف «(قدس سره)» من الرجوع إلى إطلاقات التخيير مطلقا لا موضوع لعقد هذا الفصل.
ثانيهما: أن المراد بالمرجّح الخارجي هو كل مزيّة مستقلة بنفسها، و المراد بالداخلي هي المزية الغير المستقلة بنفسها لقيامها بإحدى الجهات المتعلقة بالخبر.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: أن محل الكلام في المقام هو البحث عن المرجحات الخارجية و هي: على أقسام:
الأول: ما لم يقم على اعتباره و لا على عدم اعتباره دليل كالظن الحاصل من الشهرة الفتوائية؛ بأن يكون أحد الخبرين موافقا للشهرة الفتوائية.
الثاني: ما قام دليل على عدم اعتباره؛ كالظن الحاصل من القياس حيث يوافق أحد الخبرين المتعارضين.
الثالث: ما قام الدليل على اعتباره؛ كموافقة أحد الخبرين للكتاب.
الرابع: ما قام الدليل على اعتباره في نفسه من دون كونه ناظرا إلى ارتباط له بالخبر الموافق له؛ كالأصول العملية الموافقة لأحد المتعارضين.
و الفرق بين الثالث و الرابع واضح، فإن موافقة الكتاب معناه كون أحد الخبرين موافقا لعموم الكتاب، و لا ريب أن العموم باعتبار فناء العام في مصاديقه و أفراده يكون ناظرا إلى مورد مدلول الخبر الذي وافقه، بخلاف الأصل فإنه حيث كان حكما للمشكوك- بما هو مشكوك حكمه واقعا- لا يكن له نظر إلى مورد الخبر الموافق؛ لأن الخبر يتضمن