دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٦
كان الأقوائية من حيث الدليليّة و الكشفيّة، و كون (١) مضمون أحدهما (٢) مظنونا لأجل مساعدة أمارة ظنيّة عليه لا يوجب قوّة فيه من هذه الحيثية (٣)؛ بل هو (٤) على ما هو عليه من القوّة لو لا مساعدتها (٥) كما لا يخفى. و مطابقة (٦) أحد الخبرين لها لا يكون لازمه الظن بوجود خلل في الآخر إما من حيث الصدور، أو من حيث جهته.
(١) يعني: و مجرّد حصول الظن بمضمون أحد الخبرين- بسبب مساعدة أمارة ظنية عليه- لا يوجب قوة دليليته و كشفه حتى يصير أقوى من معارضه.
(٢) أي: أحد الدليلين. و ضميرا «عليه، فيه» راجعان إلى «أحدهما».
(٣) يعني: حيثية الكشف و الطريقية، فلا يندرج الخبر الموافق للأمارة غير المعتبرة في قاعدة «أقوى الدليلين».
(٤) يعني: بل أحد الدليلين الموافق للأمارة غير المعتبرة باق على ما هو عليه من القوة، و لم تزد دليليّته بسبب مساعدة الأمارة غير المعتبرة عليه، فوجود الأمارة غير المعتبرة كعدمها.
(٥) أي: لو لا مساعدة الأمارة.
(٦) هذا إشارة إلى الوجه الثالث من وجوه الترجيح بالأمارة غير المعتبرة، و قد أفاده الشيخ «(قدس سره)» أيضا، و هو إرجاع هذا القسم من المرجحات الخارجية إلى المرجحات الداخلية، قال في المقام الثالث في المرجحات الخارجية: «ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجّح ما يستفاد من الأخبار العلاجية من الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من الأخبار العلاجية من الترجيح بكلّ ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع و إن كان خارجا عن الخبرين؛ بل يرجع هذا النوع إلى المرجّح الداخلي، فإن أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنيّة فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر إما من حيث الصدور، أو من حيث جهة الصدور، فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه و المرجوح فيما فيه الريب ... فيقال في تقريب الاستدلال: إن الأمارة موجبة لظن خلل في المرجوح مفقود في الراجح، فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه».
و محصله: إرجاع هذا القسم من المرجحات الخارجية المضمونية إلى المرجحات الداخلية- و اندراجها حينئذ في أخبار الترجيح بالمرجحات الداخلية- بدعوى: أن مطابقة أحد الخبرين لما يوجب الظن بأقربيته إلى الواقع تلازم حصول الظن بوجود خلل في الخبر الآخر، إما في صدوره و إما في جهة صدوره، فيصير مشمولا لما فيه الريب من إحدى الجهات و الخبر المطابق للأمارة مصداق لما لا ريب فيه بالإضافة إلى غيره، فيتعين الأخذ به.
و ضمير «لها» راجع إلى أمارة ظنية. و قوله: «لا يكون لازمه» خبر «و مطابقة» و جواب