دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٤ - ٤- أخبار الترجيح
و منها (١): ما دل على ما هو الحائط منها.
و منها (٢): ما دل على الترجيح بمزايا مخصوصة و مرجحات منصوصة؛ من مخالفة القوم و موافقة الكتاب و السنّة و الأعدلية و الأصدقية، و الأفقهية، و الأورعية و الأوثقية
عبد الله «(عليه السلام)» قلت: يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به و الآخر ينهانا عنه؟
قال «(عليه السلام)»: «لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله». قلت: لا بد أن نعمل بواحد منهما؟ قال: «خذ بما خالف فيه العامة» [١].
و مكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى علي بن محمد «(عليه السلام)» يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك «(عليهم السلام)» قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه؟ أو الرّد إليك فيما اختلف فيه؟ فكتب «(عليه السلام)»: «ما علمتم أنه قولنا فالزموه و ما لم تعلموا فردّوه إلينا» [٢].
و كيف كان فهذه الرواية تدل على وجوب التوقف عند تعارض الأحاديث إذا لم تكن قرينة على صدور أحدهما خاصة و الأمر بالتوقف مطلق غير مقيد بفقد المرجحات الآتية من الشهرة و موافقة الكتاب و مخالفة العامة.
٣- أخبار الاحتياط
(١) أي: و من تلك الطوائف الأربع: ما دل على الاحتياط في الخبرين المتعارضين، و الدال على الأخذ بالاحتياط قوله «(عليه السلام)»: في مرفوعة زرارة بعد تكافؤ المرجّحات: «إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط» [٣]. لكن المرفوعة لا تدل على الاحتياط مطلقا، بل في صورة تكافؤ المرجحات.
٤- أخبار الترجيح
(٢) أي: و من الطوائف الأخبار العلاجية، و هذه هي الطائفة الرابعة الدالة على الترجيح بمزايا مخصوصة كثيرة و مرجحات منصوصة؛ من مخالفة القوم و موافقة الكتاب و السنّة و الأعدلية و الأصدقية و الأفقهية و الأورعية و الأوثقية و الشهرة على اختلافها»، أي:
اختلاف الروايات «في الاقتصار على بعضها و في الترتيب بينهما» فبعضها قدم صفة على صفة و بعضها عكس، و إليك جملة منها ذكرها في الوسائل.
[١] الاحتجاج ٢: ١٠٩، جامع أحاديث الشيعة ١: ٢٦/ ٤٥٨.
[٢] بصائر الدرجات: ٥٤٤/ ٢٦، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٥/ ٢١٤٢١.
[٣] عوالي اللآلي ٤: ١٣٢/ ٢٩٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣/ ٢١٤١٣.