دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٨ - برهان امتناع تقديم المرجّح الصدوري على الجهتي
بداهة (١)؛ و إنما دار احتمال الموافق بين الاثنين (٢) إذا كان المخالف قطعيا صدورا و جهة و دلالة، ضرورة (٣): دوران معارضه (٤) حينئذ (٥) بين عدم صدوره و صدوره تقية، و في غير هذه الصورة (٦) كان دوران أمره بين (٧) الثلاثة (٨) لا محالة؛ لاحتمال (٩) صدوره (١٠) لبيان الحكم الواقعي حينئذ (١١) أيضا (١٢).
و منه (١٣) قد انقدح: إمكان التعبد بصدور الموافق القطعي لبيان الحكم الواقعي
و إنما يدور احتمال الخبر الموافق بين الاثنين- و هما الصدور تقية و عدم الصدور رأسا- فيما إذا كان الخبر المخالف قطعيّا من جميع الجهات أي: الصدور و الجهة و الدلالة، ضرورة: أن الظني الموافق يدور أمره حينئذ بين هذين الاحتمالين و لا ثالث لهما.
(١) قيد ل «يحتاج».
(٢) كما أفاده المحقق الرشتي «(قدس سره)»، فإن الدوران بين الاحتمالين إنما هو فيما إذا كان المخالف قطعيّا صدورا و جهة و دلالة.
(٣) تعليل لقوله: «و إنما دار».
(٤) و هو الخبر الموافق الذي يعارضه الخبر المخالف القطعي من جميع الجهات.
(٥) أي: قطعية الخبر المخالف من جميع الجهات الثلاث.
(٦) يعني: غير صورة قطعيّة الخبر المخالف من الجهات الثلاث؛ كما إذا كانا ظنيين من جميع الجهات، أو كان المخالف قطعيا سندا و دلالة، و ظنيا جهة أو قطعيا سندا، و ظنيا دلالة و جهة، أو قطعيا دلالة و ظنيا سندا و جهة، إلى غير ذلك من الصور المتصورة التي لا تنافي ثلاثية احتمالات الخبر الموافق للعامة من عدم صدوره، أو صدوره للتقية أو لبيان الحكم الواقعي.
(٧) خبر «كان». و ضمير «أمره» راجع على «الموافق».
(٨) المتقدمة، و هي عدم صدور الموافق، و صدوره تقية أو لبيان الحكم الواقعي.
(٩) تعليل لدوران أمر الخبر الموافق بين الثلاثة المتقدمة.
(١٠) أي: صدور الموافق للعامة لبيان الحكم الواقعي.
(١١) أي: حين عدم كون الخبر المخالف قطعيا من جميع الجهات.
(١٢) قيد ل «احتمال صدوره» يعني: أن احتمال صدور الموافق لبيان الحكم الواقعي موجود لوجود احتمال عدم الصدور و صدوره تقية.
(١٣) أي: و مما ذكر- من تعقل التعبد بالظني الموافق و مع ما أفاده المحقق الرشتي من عدم تعقّله، حيث التزم بانحصار أمر الخبر الموافق في احتمالين، و هما عدم صدوره