دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦١ - في تقدم قاعدة التجاوز و الفراغ و أصل الصحة على الاستصحاب
تذنيب (١)
باليقين مطلقا و لو إجمالا؛ حتى يناقض مدلول «لا تنقض اليقين بالشك»؛ بل هو حكم عقلي من عدم رفع اليد عن اليقين إلّا بمثله، و هذا الحكم إنما يصح فيما إذا تعلق اليقين اللاحق بعين ما تعلق به اليقين السابق، و ليس ذلك إلّا العلم التفصيلي؛ إذ العلم الإجمالي مشوب بالشك أوّلا و غير متعلق بعين ما تعلق به ذلك اليقين ثانيا؛ لتعلق العلم التفصيلي بواحد معيّن، و تعلق العلم الإجمالي بعنوان أحدهما، فيتعدد متعلق العلمين، فلا يشمل دليل الاستصحاب كلا العلمين حتى يلزم التناقض بين الصدر و الذيل.
٧- الوجه الثاني من الجواب: أنه لو سلم شمول الصدر لأطراف العلم الإجمالي فيقال في الجواب: إن هناك أخبار في الباب ليس فيها الذيل المذكور و عليه: فإطلاق الخطاب و شموله لأطراف العلم الإجمالي في سائر أخبار الباب محفوظ على حاله، و المقتضي لجريانه محقق لا محالة.
فيشمل عموم «لا تنقض» أطراف العلم الإجمالي من دون محذور فيه، و إجمال ما اشتمل على الذيل المذكور لا يسري إلى سائر أخبار الباب.
٨- و أما فقد المانع: فقد أفاد المصنف في ذلك: أن المانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي هو المخالفة العملية للتكليف الفعلي، و هي لا تلزم في المقام، فيجري كلا الاستصحابين.
٩- نظريات المصنف «(قدس سره)»:
١- إن النسبة بين الأصول الشرعية و العقلية و بين الاستصحاب هي الورود أي: ورود الاستصحاب عليهما.
٢- حكم القسم الأول من تعارض الاستصحابين هو التزاحم.
٣- حكم القسم الثاني هو تقديم الاستصحاب السببي على المسببي.
٤- حكم القسم الثالث هو جريان كلا الاستصحابين فيما إذا لم يلزم من جريانهما محذور مخالفة عملية.
[تذنيب]
في تقدم قاعدة التجاوز و الفراغ و أصل الصحة على الاستصحاب
(١) الغرض من عقد هذا التذنيب: بيان النسبة بين الاستصحاب و بين القواعد الجارية في الشبهات الموضوعية كقاعدتي التجاوز و الفراغ، و أصالة الصحة في عمل الغير و القرعة و غيرها.
و اقتصر المصنف «(قدس سره)» على ذكر نسبتها مع الاستصحاب، و لم يتعرض