دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٥ - في انقلاب النسبة
لا عدم (١) استعماله فيه لإفادة (٢) القاعدة الكلية، فيعمل (٣) بعمومها ما لم يعلم بتخصيصها؛ و إلّا (٤) لم يكن وجه في حجيته في تمام الباقي؛ لجواز (٥) استعماله حينئذ (٦) فيه و في غيره (٧) من (٨) المراتب التي يجوز أن ينتهي إليها التخصيص.
و أصالة (٩) عدم مخصص آخر لا يوجب (١٠) انعقاد ظهور له، لا فيه و لا في غيره من (١١) المراتب؛ ...
(١) عطف على «عدم»، و ضمير «استعماله» راجع إلى «العام»، و ضمير «فيه» إلى العموم.
(٢) متعلق ب «استعماله»، يعني: لا عدم استعماله فيه لأجل إفادة القاعدة الكلية.
(٣) بالنصب، أي: ليعمل بعموم هذه القاعدة الكلية ما لم يعلم بتخصيصها.
(٤) أي: و إن لم يكن العام مستعملا في العموم لم يكن وجه لحجيته في تمام الباقي.
(٥) علّة لقوله: «لم يكن وجه»، و قد مرّ توضيحه: بقولنا: «إذ مع فرض عدم الاستعمال في العموم لا وجه لحجيته في تمام الباقي».
(٦) أي: حين عدم استعمال العام في العموم و حاصله:- بناء على عدم استعمال العام في العموم- لا وجه لحجيته في تمام الباقي بعد التخصيص؛ لإمكان استعماله في جميع الباقي و في غيره من المراتب التي يجوز عند أبناء المحاورة انتهاء التخصيص إليها؛ لعدم لزوم التخصيص المستهجن، مع عدم قرينة معيّنة لمرتبة من مراتب التخصيص.
(٧) هذا الضمير و ضمير «فيه» راجعان إلى «تمام الباقي».
(٨) بيان ل «غيره»؛ إذ كل مرتبة دون مرتبة تمام الباقي يمكن أن يكون هو المستعمل فيه بعد فرض نصب قرينة على عدم استعمال العام في العموم.
(٩) هذا تعريض بالشيخ الأنصاري «(قدس سره)»: حيث أثبت ظهور العام في تمام الباقي بأصالة عدم التخصيص بمخصص آخر، فلا مانع حينئذ من التمسك بالعام في تمام الباقي و ملاحظة هذا العام المخصص مع الخاص الآخر، و عليه: فلا يلزم انقلاب النسبة حتى لو بنينا على صيرورة العام مجازا بالتخصيص.
(١٠) هذا ردّ كلام الشيخ و حاصله: أن أصالة عدم مخصص آخر لا توجب انعقاد ظهور العام في تمام الباقي؛ لأن منشأ الظهور إما الوضع و إما القرينة، و كلاهما مفقود كما هو واضح، و ليس للظهور موجب آخر.
(١١) بيان ل «غيره»، و ضمير «له» راجع إلى العام، و ضميرا «فيه، غيره» راجعان إلى «تمام الباقي».