دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٨٣ - عناوين ثلاثة في تعريف التعارض
فصل (١)
التعارض: هو تنافي (٢) ...
[فصل فى] تعريف التعارض
(١) الغرض من عقد هذا الفصل: تعريف التعارض الذي هو موضوع الأحكام الآتية في هذا المقصد، ثم بيان ما يترتب على هذا التعريف من عدم شموله لموارد الجمع الدلالي و التوفيق العرفي مما يكون بين المدلولين منافاة و تمانع؛ لكن ليس بين نفس الدليلين تمانع، و الصور الرئيسية التي ادّعى المصنف عدم صدق تعريف التعارض عليها ثلاث:
الأولى: موارد حكومة أحد الدليلين على الآخر.
الثانية: موارد التوفيق العرفي بين الدليلين بالتصرف في أحدهما تارة و في كليهما أخرى.
الثالثة: موارد حمل أحد الدليلين على الآخر كما في النص و الظاهر و القرينة و ذي القرينة، و سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى. بعد الفراغ من تعريف التعارض.
عناوين ثلاثة في تعريف التعارض
(٢) اعلم: أن الموجود في كلمات القوم في تعريف التعارض عناوين ثلاثة:
أولها:- و هو المنسوب إلى المشهور- «تنافي المدلولين على وجه التناقض أو التضاد»، ففي القوانين: «تعارض الدليلين تنافي مدلوليهما» [١]، و في الفصول «تنافي مقتضاهما» [٢].
ثانيها: ما أفاده الشيخ الأنصاري «(قدس سره)» بقوله: «و غلب في الاصطلاح على تنافي الدليلين و تمانعهما باعتبار مدلولهما ...» [٣].
ثالثها: ما أفاده الماتن.
و لا ريب في مغايرة تعريف المصنف لما أفاده المشهور. و في مغايرته لتعريف الشيخ
[١] ذكره في منتهى الدراية ٨: ١١.
[٢] فرائد الأصول ٤: ١١.
[٣] الفصول الغروية: ٤٣٥.