دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٨ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
الخاص (١) أو العام (٢) على الاستمرار و الدوام إنما هو بالإطلاق لا بالوضع، فعلى الوجه العقلي (٣) في تقديم التقييد على التخصيص كان (٤) اللازم في هذا الدوران (٥) تقديم النسخ على التخصيص و أيضا (٦)، و أن (٧) غلبة التخصيص إنما توجب أقوائية
بالوضع بناء على وضع الجمع المحلّى باللام للعموم، و حيث إن الظهور الوضعي تنجيزي و الإطلاقي تعليقي يقدّم العام و يصير ناسخا أي: رافعا لاستمرار حكم الخاص. و كذا الحال في عكس المثال و هو: ما إذا ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام، فإن مقتضى تقدم الظهور التنجيزي على التعليقي كما عرفت هو كون الخاص ناسخا لا مخصصا.
فالمتحصل: أن هذا الوجه- أي: تنجيزية الظهور و تعليقيته- يقتضي كون العام ناسخا في المثال الأول، و كون الخاص ناسخا للعام في المثال الثاني. و عليه: فلا بد من الالتزام بالنسخ في الموردين دون التخصيص كما ذهب إليه الشيخ و غيره كما عرفت.
(١) هذا في المورد الأول أعني به: ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص.
(٢) هذا في المورد الثاني، و هو ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام.
(٣) و هو كون ظهور العام في العموم تنجيزيا و ظهور المطلق في الإطلاق تعليقيا، و هذا الوجه العقلي هو الذي ذكره مرجحا لتقديم التقييد على التخصيص بقوله: «من كون ظهور العام في العموم تنجيزيا، بخلاف ظهور المطلق في الإطلاق ...» الخ.
(٤) هذا ما يتعلق به قوله: «فعلى الوجه» يعني: فعلى الوجه العقلي «كان اللازم ...» الخ.
(٥) أي: في الدوران بين النسخ و التخصيص، و قد عرفت وجه اللزوم، و هو كون دلالة الدليل على الاستمرار بالإطلاق و دلالة العام على العموم- الذي هو بيان لقطع استمرار الدليل المقابل له- بالموضع، فلا بد حينئذ من تقديم النسخ على التخصيص.
(٦) يعني: كتقديم التقييد على التخصيص كما تقدم في دوران الأمر بين التخصيص و التقييد.
(٧) عطف على «أن دلالة الخاص»، و هذا متمم للجواب عن تقديم التخصيص على النسخ لأجل الغلبة.
توضيحه: أن غلبة التخصيص لا تجدي في رفع اليد عن الظهور الوضعي للعام بالظهور الإطلاقي، إلا إذا أوجبت أقوائية الظهور الإطلاقي في الاستمرار من الظهور الوضعي للعام في العموم، و لا توجب الغلبة ذلك إلا إذا كانت مرتكزة في أذهان العرف