دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٦ - هل التخيير بدوي أو استمراري؟
أحدهما تخييرا، فإذا اختار أحدهما و أفتى به كان حجة عليه و على مقلّديه، و لا وجه للإفتاء بالتخيير في المسألة الفرعية كالتخيير بين حرمة شرب التتن و إباحته؛ لأن الغالب في كل واقعة وحدة حكمها الواقعي تعيينا.
١٠- كون التخيير بدويا أو استمراريا فيه احتمالان.
و استدل المصنف على كونه استمراريا بوجهين: أحدهما الاستصحاب، و الآخر:
إطلاقات التخيير.
و أما الاستصحاب: فلأن التخيير الثابت في الزمان الأول مشكوك فيه في الزمان الثاني، فيستصحب في الزمان الثاني.
و أما إطلاق التخيير: فلأن مقتضى إطلاق أدلة التخيير بحسب الزمان و عدم تقييدها بزمان خاص هو استمرار التخيير و عدم اختصاصه بالزمان الأول.
١١- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- مقتضى القاعدة الثانوية هو: التخيير لعدم صلاحية أخبار الترجيح لتقييد إطلاقات التخيير.
٢- بعض الأخبار العلاجية يكون لتمييز الحجة عن اللاحجة؛ لا لترجيح إحدى الحجتين على الأخرى.
٣- عدم صحة الاستدلال بالإجماع على وجوب الترجيح و لا بالقياس الاستثنائي.
٤- جواز الإفتاء بالتخيير في المسألة الأصولية دون المسألة الفرعية.
٥- التخيير استمراري و لا يكون بدويا.
٦- و مقتضى الأصل في دوران الأمر بين التعيين و التخيير هو التعيين.