دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٨ - فصل فى اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض
السؤال لما (١) لا ينافي العموم ما لم يكن (٢) هناك ظهور (٣) أنه لذلك (٤)، فلم يثبت (٥) بأخبار العلاج ردع عمّا هو (٦) عليه بناء العقلاء و سيرة العلماء، من (٧) التوفيق و حمل (٨) الظاهر على الأظهر، و التصرف فيما يكون صدورهما قرينة عليه (٩) فتأمل.
احتمال العموم؛ لكفاية احتماله في صحة السؤال، و احتماله لا ينافي السيرة و لا يردعها.
هذا بناء على ما في أكثر النسخ حتى المطبوعة أخيرا المصححة على النسخة الأصلية المخطوطة بقلم المصنف؛ و لكن في نسخة العلامة الرشتي «(قدس سره)»: «و لا ينافيهما» بتثنية الضمير الراجع إلى كلتا الدعويين- أي: دعوى الاختصاص و دعوى الإجمال- و لا بأس به.
(١) متعلق ب «السؤال» و الأولى تبديله ب «عما».
(٢) هذا إشارة إلى دفع التوهم المذكور بقولنا: «و أما الدفع فمحصله ...» الخ.
(٣) بالرفع مضافا إلى كلمة «أنه» و ضمير «أنه» راجع إلى «السؤال».
(٤) أي: للعموم، يعني: ما لم يكن هناك ظهور كون السؤال للعموم، و هذا الظهور غير ثابت؛ لكون السؤال أعم من الظهور و احتماله.
(٥) هذه نتيجة قوله: «اللهم إلا أن يقال»، و محصلها: أن أخبار العلاج إما ظاهرة في خصوص التعارض الموجب للتحيّر عرفا، أو مجملة، و المتيقن منها غير موارد الجمع العرفي، أو عامة لموارد الجمع العرفي أيضا.
و على جميع التقادير: تكون موارد التوفيق العرفي خارجة عن حريم تلك الأخبار إما تخصصا كما في الأول و إما تيقنا كما في الثاني، و إما تخصيصا كما في الثالث؛ لكشف السيرة القطعية عن المخصص.
(٦) هذه الكلمة زائدة فيكفي أن يقال: «ردع عما عليه بناء العقلاء».
(٧) بيان ل «ما» الموصول، و قوله: «سيرة» عطف على «بناء».
(٨) هذا و قوله: «و التصرف» معطوفان على «التوفيق» و مفسران له.
(٩) أي: على التصرف؛ كما إذا قال: «لا تصم يوم عاشوراء» ثم قال: «صم يوم عاشوراء»، حيث إنه يحمل الأول على الكراهة و الثاني على الرخصة.
قوله: «فتأمل» لعله إشارة على أنه- بناء على عموم أخبار العلاج- لا بد من الالتزام برادعيته للسيرة القطعية التي عليها أبناء المحاورة في التوفيقات العرفية كسائر السير القطعية المردوع عنها بعموم أو إطلاق، و قطعيتها لا تمنع عن ردع أخبار العلاج لها.
فالأولى في دفع الإشكال منع العموم، و دعوى ظهور أخبار العلاج في خصوص