دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٩ - تنبيه الثانى عشر في استصحاب الأمور الاعتقادية
الثاني عشر (١): أنه قد عرفت (٢): أن مورد الاستصحاب لا بد (٣) أن يكون حكما
١٠- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- جريان استصحاب عدم الحادث فيما إذا كان الشك في أصل الحدوث.
٢- استصحاب عدم التقدم إذا كان الأثر مترتبا على نفس عدم التقدم.
٣- جريان الاستصحاب في الصورة الأولى من الموضع الأول.
٤- عدم جريان الاستصحاب في الصورة الثانية و الثالثة و الرابعة من الموضع الأول.
٥- جريان استصحاب العدم في الصورة الأولى و الرابعة من الموضع الثاني.
٦- عدم جريان الاستصحاب في الصورة الثانية و الثالثة من الموضع الثاني.
[تنبيه الثانى عشر] في استصحاب الأمور الاعتقادية
(١) الغرض من عقد هذا التنبيه الثاني عشر: هو تحقيق حال الاستصحاب في الأمور الاعتقادية من حيث جريان الاستصحاب فيها و عدمه، ثم التنبيه على المناظرة التي جرت بين بعض الأعلام الإمامية و بعض أهل الكتاب من جريان استصحاب نبوة بعض الأنبياء السابقين «(عليهم السلام)»، و بيان ما هو الحق في ذلك، و أن الأمور الاعتقادية التي منها النبوة كالأفعال الجوارحية في جريان الاستصحاب فيها أم لا؟
(٢) يعني: في الأمر العاشر، حيث قال: «إنه قد ظهر مما مر: لزوم أن يكون المستصحب حكما ...» الخ.
و حاصل مقصوده من هذه العبارة: أنك قد عرفت في التنبيه العاشر: أن المستصحب لا بد من أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعي. و عليه: فلا إشكال فيما إذا كان المستصحب حكما شرعيا كوجوب صلاة الجمعة، أو موضوعا صرفا خارجيا إذا كان ذا حكم شرعي كخمرية المائع الخارجي.
(٣) وجه اللابدّية: أنه لمّا كان الاستصحاب من الأصول العملية الشرعية توقف جريانه لا محالة على تحقق أمرين:
أحدهما: كون المستصحب مما تناله يد تشريع الشارع من حيث إنه شارع، أو موضوعا لحكم الشارع؛ إذ لو لم يكن كذلك لم يعدّ أصلا تعبديا.
ثانيهما: ترتب الأثر العملي على هذا الحكم؛ إذ لو لم يكن موردا لابتلاء المكلف و عمله كان التعبد به لغوا، و خرج الاستصحاب عن كونه أصلا عمليا مجعولا وظيفة للشاك في مقام العمل.