دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٥ - عدم مراعاة الترتيب بين المرجحات
كان (١) المرجع هو إطلاقات التخيير و لا كذلك (٢) على الأول (٣)؛ بل لا بد من ملاحظة الترتيب إلّا (٤) إذا كانا في عرض واحد.
و انقدح بذلك (٥): أن حال المرجّح الجهتي (٦) حال سائر المرجحات في أنه (٧) لا بد في صورة مزاحمته مع بعضها (٨) من ملاحظة أن أيّهما فعلا (٩) موجب للظن بصدق
(١) جواب «فمتى» يعني: فالمرجع حين التعارض هو إطلاق ما دلّ على التخيير.
(٢) يعني: و لا يرجع إلى إطلاقات التخيير بناء على كون المقبولة و المرفوعة بصدد بيان الترتيب بين المرجحات؛ بل يرجع إلى أخبار الترجيح.
(٣) و هو البناء على الترتيب بين المرجحات، فلا بد حينئذ من ملاحظة الترتيب بين المرجحات، و تقديم الخبر- الذي يكون مرجحه مقدما رتبة على مرجح الخبر الآخر- على الخبر المعارض له، و لا تصل النوبة إلى إطلاقات التخيير.
(٤) استثناء من قوله: «و لا كذلك على الأول» يعني: يلاحظ الترتيب بين المرجحات إذا كان بينها ترتب، و أما إذا كان المرجحات في الخبرين من نوع واحد- ككون المرجّح في كل منهما من صفات الراوي مثلا- فإنهما لعرضيتهما لا ترتيب بينهما، فيقع التعارض بينهما، و يرجع إلى إطلاقات التخيير كما تقدم آنفا.
(٥) أي: بما ذكر في وجه عرضية المرجحات- و كون المقبولة و المرفوعة بصدد بيان تعداد المرجحات من دون نظر إلى اعتبار الترتيب بينها- يظهر حال المرجّح الجهتي كمخالفة العامة و كونه كسائر المرجحات في أنه إذا زوحم مع مرجّح آخر يلاحظ ما يكون منهما واجدا لملاك الترجيح من الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع، فيقدم ما فيه هذا المناط على غيره، و مع التساوي و عدم هذا الملاك فيهما يرجع إلى اطلاقات التخيير.
و هذا الكلام توطئة للإيراد على الوحيد البهبهاني و الشيخ «(قدس سرهما)».
(٦) كمخالفة العامة، فإن حالها- بناء على مذهب المصنف «(قدس سره)» من عدم الترتيب بين المرجحات- حال سائر المرجحات في المزاحمة مع غيره من المزايا كما مر آنفا.
(٧) الضمير للشأن؛ و ضمير «مزاحمته» راجع إلى «المرجح الجهتي».
(٨) أي: بعض المرجحات، و ضمير «أيهما» راجع إلى المرجح الجهتي و سائر المرجحات.
(٩) قيد ل «أيّهما» يعني: لا بد من ملاحظة أن أيّ واحد من المرجّح الجهتي و غيره من المرجحات واجد للمناط؛ و هو الظن الفعلي بالصدور أو الأقربي إلى الواقع، فيقدّم منهما ما يوجب الظن المزبور على غيره، و الأولى تقديم «موجب» على «فعلا».