دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤ - و قد ذكر للمنع في جريان الاستصحاب فيه وجوه
فإن لوحظ (١) بالإضافة إلى أجزاء الزمان، فكذا (٢) لا إشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول (٣) و ترتيب آثاره؛ لا آثار (٤) تأخره عنه؛ ...
تأخره عن يوم الخميس؛ لكون تأخر حدوثه عن يوم الخميس لازما عقليا لعدم حدوثه يوم الخميس، و الاستصحاب لا يثبت اللازم العقلي، و لا الأثر الشرعي المترتب عليه.
و كذا إذا علم بعدم إسلامه يوم الأربعاء، و شك في حدوثه يوم الخميس أو يوم الجمعة، فلا إشكال في استصحاب عدم إسلامه إلى يوم اليقين بوجوده و هو يوم الجمعة، و ترتيب آثار عدم حدوثه يوم الخميس؛ لاجتماع أركان الاستصحاب فيه.
و أما آثار لازم عدم حدوث الإسلام يوم الخميس و هو حدوثه يوم الجمعة، أو تأخر حدوثه عن يوم الخميس: فلا تترتب على استصحاب عدم إسلامه إلى يوم الجمعة؛ و ذلك لأن الحدوث- الذي هو أمر بسيط منتزع من الوجود المسبوق بالعدم- لازم عقلي للتعبد بعدم إسلامه يوم الخميس، و المفروض: قصور أدلة الاستصحاب عن إثبات لوازم المستصحب العادية و العقلية و آثارها الشرعية كما عرفت تفصيله في التنبيه السابع.
و كذا الحال في التأخر، حيث إنه أمر وجودي من مقولة الإضافة، و هو لازم عقلي لاستمرار العدم المتيقن إلى يوم الجمعة، و قد عرفت: عدم إثبات اللازم العقلي و لا الأثر الشرعي المترتب عليه بالاستصحاب.
الصورة الثانية: لحاظ التقدم و التأخر بالإضافة إلى حادث آخر، و قد عرفت توضيحها و بيان صورها، فلا حاجة إلى التكرار و الإعادة.
(١) أي: الشك في تقدم الحادث و تأخره، لا في أصل حدوثه كما هو المفروض أولا.
(٢) يعني: فكالصورة الأولى و هي الشك في أصل الحدوث في عدم الإشكال في جريان الاستصحاب فيها، و ضمير «تحققه» راجع إلى «حكم أو موضوع».
(٣) كيوم الخميس في المثال المزبور، و ضمير «آثاره» راجع إلى «عدم».
(٤) معطوف على «آثاره»، يعني: لا ترتيب آثار تأخر الحكم أو الموضوع عن الزمان الأول كيوم الخميس في المثال المذكور، يعني: لو كان لتأخر الحادث عن يوم الخميس أثر شرعي لا يترتب ذلك الأثر على استصحاب عدم تحققه يوم الخميس؛ و ذلك لأن التأخر لازم عقلي لعدم حدوثه يوم الخميس، و قد تحقق سابقا: أن الاستصحاب لا يثبت اللوازم العقلية و لا الآثار الشرعية المترتبة عليها. و ضمير «عنه» راجع إلى الزمان الأول.