دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥١ - ٤- أخبار الترجيح
لقوة (١) احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة و فصل الخصومة كما هو (٢) موردها، و لا وجه معه (٣) للتعدّي منه إلى غيره كما لا يخفى (٤).
أصابع المرأة، و إلى عدم احاطتنا بملاكات التشريع، و الظن به لا يغني من الحق شيئا.
فإن قلت: إن الحكم في القضايا الجزئية، و الفتوى في الأحكام الكلية كانا في عصر الحضور- غالبا- بنقل الرواية، و لازمه: اتحاد باب القضاء و الإفتاء و الرواية حكما، فإذا رجح الشارع حكم أعدل الحاكمين و أفقههما كان لازمه ترجيح رواية أعدل الراويين من جهة عدم مغايرة الحكم للرواية في الصدر الأول، فمرجحات باب الحكومة هي مرجحات باب الرواية أيضا.
(١) قلت: فصل الخصومة في الصدر الأول و إن كان بنقل الرواية عن المعصوم «(عليه السلام)» لا بالاستناد إلى الرواية- كما قيل- إلّا إن هذا لا يقتضي وحدة البابين حكما؛ لوضوح: أن حيثية الحكومة و فصل الخصومة غير حيثية الرواية، و نقل ألفاظ الإمام «(عليه السلام)» إلى الغير، فإن منصب الحكومة منوط بالجعل؛ بخلاف الرواية فإنه يكفي فيها أمانة الراوي في النقل و الصدق في حديثه، و حينئذ: فاعتبار صفة في الناقل للرواية بما هو حاكم و فاصل للنزاع لا يقتضي اعتبارها فيه في مقام نقل الرواية إلى الغير كونه محدثا.
و عليه: فالحق ما أفاده المصنف من اختصاص الترجيح بالصفات بباب الحكومة.
تعليل لعدم خلوّ الاحتجاج بالمقبولة و المرفوعة- على وجوب الترجيح بالمرجحات في مقام الفتوى- عن الإشكال، و قد مرّ توضيح التعليل. و ضمير «بها» راجع إلى «المزايا المنصوصة».
(٢) يعني: كما أن مورد الحكومة هو مورد المقبولة و المرفوعة. هذا في المقبولة مما لا إشكال فيه، و أمّا في المرفوعة: فلم يثبت ورودها في الحكومة و فصل الخصومة؛ لأن صدرها «يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان». و ضمير «موردها» راجع إلى المقبولة.
(٣) أي: مع احتمال اختصاص الترجيح بالمزايا بباب الحكومة لا وجه للتعدي عنه إلى غيره أعني: مقام الفتوى كما هو المقصود هنا.
(٤) الظاهر: أنه إشارة إلى ضعف الوجه الأول للتعدي، و هو كون المستند في التعدي إلغاء خصوصية المورد، بدعوى: إطلاق الأمر بالأخذ بالمزية، من غير فرق في ذلك بين الحكم و الفتوى.
و حاصل وجه الضعف- كما تقدم آنفا-: توقف الإطلاق على عدم القدر المتيقن في