دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٩ - فصل فى اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض
التعارض الحقيقي، و عدم الدليل على الردع- عن هذه السيرة القطعية- الذي هو كاف في إمضائها.
أو إشارة إلى أن الأخبار شاملة لمورد الجمع العرفي؛ إلا إن الإجماع أو السيرة مخصصة، لا أن الأخبار لا تشمله، فخروج موارد الجمع العرفي إنما هو بالتخصيص لا بالتخصص. و الفرق بينهما أظهر من الشمس.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخّص البحث في أمور:
١- الغرض من عقد هذا الفصل: بيان اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض الحقيقي أو شمولها موارد الجمع العرفي، فيه قولان:
القول الأول- أعني: الاختصاص- هو المنسوب إلى المشهور.
القول الثاني- و هو عدم الاختصاص- منسوب إلى جماعة كالشيخ الطوسي و المحقق القمي و بعض المحدّثين.
٢- استدل على المشهور بوجهين:
أحدهما: أن الظاهر من الأخبار العلاجية سؤالا و جوابا هو موارد التحيّر، و لا تحير في موارد الجمع العرفي.
و ثانيهما: أن المتيقن منها هو غير موارد الجمع العرفي، فلا تجري أحكام التعارض من التخيير و الترجيح في موارد الجمع العرفي.
٣- الإشكال على الوجه الأول: هو منع اختصاص الأسئلة بغير موارد الجمع العرفي لأحد وجوه:
١- أنه يمكن أن يكون السؤال عن حكم كلي التعارض الشامل للمستقر و الزائل؛ كموارد التوفيق العرفي.
٢- أنه يمكن أن يكون السؤال- عن حكم مطلق التعارض- لأجل التحير في الحكم الواقعي و إن لم يكن تحير في الحكم الظاهري، و التحير في الحكم الواقعي كاف في صحة السؤال عن حكم المتعارضين و إن كان بينهما جمع عرفي.
٣- أنه يمكن أن يكون عموم السؤال لموارد الجمع العرفي لأجل احتمال الراوي منع الشارع و ردعه عن الجمع العرفي، و هذا الاحتمال يوجب صحة السؤال عن موارد الجمع العرفي.