دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥٣ - ٤- أخبار الترجيح
صورة تساويهما (١) فيما ذكر من المزايا، بخلاف مقام الفتوى (٢) و مجرد (٣) مناسبة الترجيح لمقامها أيضا (٤) لا يوجب (٥) ظهور الرواية (٦) في وجوبه مطلقا و لو (٧) في غير مورد الحكومة، كما لا يخفى.
و إن أبيت (٨) إلّا عن ظهورهما في الترجيح في كلا المقامين فلا مجال لتقييد
(١) أي: الروايتين في المزايا.
(٢) يعني: بخلاف مقام الفتوى، فإنه لا يتوقف على الترجيح كتوقف الحكومة عليه؛ لإمكان الأمر بالتخيير في مقام الفتوى دون الحكومة.
(٣) غرضه من هذه العبارة: إبداء وجه آخر لإثبات وجوب الترجيح بالمرجحات في مقام الفتوى كالحكومة، و محصله: أن الترجيح يناسب مقام الفتوى أيضا؛ لتوقفها على المسألة الأصولية و هي حجية أحد الخبرين المتعارضين؛ إذ من المعلوم: ترتب حجيته الفعلية على الترجيح بتلك المزايا، فهذه المناسبة توجب اشتراك الحكومة و الفتوى في الترجيح.
(٤) يعني: كمناسبة الترجيح للمقام الحكومة، و الضمير «لمقامها» راجع على الفتوى.
(٥) خبر «و مجرد» و دفع للوجه المزبور، و محصله: أن المدار في اعتبار الاستفادة من الخطابات هو الظهور العرفي، دون المناسبات الخارجية التي لا دخل لها في الظهورات، فإنها لا عبرة بها في الاستظهار من الخطابات، و في المقام لا توجب المناسبة المزبورة ظهور الرواية في وجوب الترجيح في المقامين، و بدون الظهور لا وجه للقول بالترجيح في مقام الفتوى.
هذا كله مضافا إلى عدم اقتضاء المناسبة المزبورة لوجوب الترجيح في المسألة الأصولية لإمكان حجية أحد المتعارضين تخييرا كما يدعيه القائلون باستحباب الترجيح، و عدم توقف حجيته على الترجيح.
(٦) و هي المقبولة، و ضمير «وجوبه» راجع إلى «الترجيح».
(٧) بيان للإطلاق، و المراد بغير مورد الحكومة هو: مقام الفتوى.
(٨) هذا إشارة إلى الوجه الرابع من الإشكالات المتعلقة بوجوب الترجيح و حاصله: أن المقبولة و المرفوعة- بعد تسليم ظهورهما في وجوب الترجيح في مقام الفتوى، أما في المرفوعة: فلكون موردها ذلك. و أما في المقبولة: فلترتب الترجيحات فيها على الحكمين المستندين إلى الحديثين، فمنشأ الترجيح هو استنادهما إلى الحديثين، فلا يمكن التفكيك حينئذ بين الحكمين و مستنديهما في الترجيح- لا تصلحان أيضا لتقييد إطلاقات التخيير في زمان الغيبة.