دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٧ - مقتضى القاعدة الأوّلية في تعارض الدليلين بناء على السببيّة
و ظهوره (١) فيه (٢) لو كان هو الآيات و الأخبار.
ضرورة (٣)؛ ظهورها فيه (٤) لو لم نقل بظهورها (٥) في خصوص ما إذا حصل الظن منه أو الاطمئنان.
و أما (٦) لو كان المقتضي للحجيّة في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين (٧)، فيما إذا كانا مؤدّيين إلى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين (٨)؛ ...
اعتباره بناء العقلاء، فإن المتيقن من بنائهم أيضا هو كون الحجة خصوص ما لم يعلم كذبه، و قوله: «أيضا» يعني: كبناء العقلاء في غير السند.
(١) عطف على «المتيقن»، يعني: و كما هو- أي: خصوص ما لم يعلم كذبه- ظهور دليل اعتبار السند فيه لو كان دليل اعتباره هو الآيات و الأخبار.
(٢) أي: في خصوص ما لم يعلم كذبه.
(٣) تعليل لظهور دليل اعتبار السند- الذي هو غير بناء العقلاء من الآيات و الأخبار- في كون مقتضى السببية خصوص ما لم يعلم كذبه لو لم نقل بظهورها في خصوص ما إذا حصل الظن منه بالصدق أو الاطمئنان به.
(٤) أي: في خصوص ما لم يعلم كذبه. و ضمير «هو» راجع إلى «دليل».
(٥) هذا الضمير و ضمير «ظهورها» راجعان إلى الآيات و الأخبار.
(٦) عطف على قوله: «لو كان الحجة» و حاصله: أن في حجية الأمارات على السببيّة تفصيلا، و هو: أنه إذا كانت الأمارة الموجبة لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى منحصرة في خصوص ما لم يعلم كذبه، فحكمها التساقط كحجيّتها بناء على الطريقية؛ إذ المفروض: أن ما يقتضي الحجية- و هو ما لم يعلم كذبه- ليس في كلا المتعارضين مع العلم بكذب أحدهما حتى يندرجا في المتزاحمين المنوطين بوجود المقتضي في كليهما، فلا بدّ من إجزاء حكم التعارض عليهما دون التزاحم.
و إذا كانت الأمارة الموجبة لحدوث مصلحة أو مفسدة غير منحصرة في خصوص ما لم يعلم كذبه- بأن كانت كل أمارة مقتضية لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى- فقد ذكر المصنف «(قدس سره)» صورا ثلاثا، و قد تقدم تفصيل الكلام في هذه الصور.
(٧) لكون كل واحد منهما لأجل سببيته لحدوث مصلحة أو مفسدة في مؤدّاه واجدا للمقتضي الذي هو مقوم باب التزاحم.
(٨) و قد عرفت بعض أمثلتهما آنفا، و من أمثلتهما كما لو قال أحدهما بوجوب