دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٣ - المقام الاول انه لا اشكال فى اعتبار بقاء الموضوع
بحيث (١) لو لم يكن الزبيب محكوما بما حكم به العنب كان (٢) عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه، و لو كان (٣) محكوما به كان من بقائه، و لا ضير (٤) في أن يكون الدليل بحسب فهمهم على خلاف ما ارتكز في أذهانهم بسبب ما تخيلوه من الجهات و المناسبات فيما (٥) إذا لم تكن بمثابة ...
و من الموارد التي يمتاز فيها الوصف المقوّم عن غيره: ما ذكروه في الفقه من أنه إذا قال البائع: «بعتك هذا الفرس بكذا»، فبان كونه شاة كان البيع باطلا؛ لأن الصورة النوعية الفرسية مقوّمة للمبيع، بخلاف ما لو قال: «بعتك هذا العبد الكاتب» فانكشف كونه أميّا، فالبيع صحيح؛ لعدم كون الوصف مقوّما للمبيع بنظر العرف، بل من أوصاف الكمال، و تخلّفه يوجب الخيار للمشتري.
(١) غرضه: إقامة الأمارة على كون الزائل من الحالات المتبادلة على الموضوع لا من مقوّماته.
و حاصل تلك الأمارة: أنه إذا صدق ارتفاع الحكم عن موضوعه على عدم كون الزبيب محكوما بأحكام العنب، و صدق على ترتيب أحكامه على الزبيب بقاء الحكم على موضوعه، كان الوصف الزائل كالعنبية في المثال من حالات الموضوع المتبادلة؛ لا من مقوّماته التي كون الدليل ظاهرا فيها.
و إذا لم يكن كذلك؛ بأن لم يصدق البقاء و الارتفاع على ترتيب أحكام العنب على الزبيب، و عدم ترتيبها عليه كان لأجل كون الوصف الزائل من المقومات التي ينتفي الموضوع بانتفائها.
(٢) أي: كان عدم محكومية الزبيب بحكم العنب «عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه».
(٣) معطوف على «لو» في قوله: «لو لم يكن»، يعني: بحيث لو كان الزبيب محكوما بما حكم به العنب كان من بقاء الحكم على موضوعه، و من المعلوم الضروري:
توقف صدق البقاء و الارتفاع على وحدة الموضوع.
(٤) غرضه: التنبيه على أن المغايرة بين الموضوع الدليلي و العرفي غير قادحة لما ستعرف.
(٥) متعلق بقوله: «و لا ضير»، يعني: لا ضير في اختلاف الموضوع الدليلي مع الموضوع العرفي فيما إذا لم تكن الجهات «بمثابة تصلح ...» الخ.