دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٩ - تنبيه الثالث عشر في دوران الأمر بين التمسك بالعام و استصحاب حكم المخصص
من إسراء حكم ثابت لموضوع إلى موضوع آخر و هو قياس محرم، فلا بد من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة أو الاشتغال حسب ما يقتضيه المقام هذا على تقدير كون العموم مجموعيا.
و أما إذا كان العموم استغراقيا: فالمتعين فيه هو الرجوع إلى العام إن لم يكن له معارض، و إلّا فيتمسك بالاستصحاب إن كان الزمان في الدليل المخصص ظرفا و إن كان قيدا لا يمكن التمسك بالاستصحاب أيضا، فلا بد من الرجوع إلى أصل آخر.
٥- الصور و الاحتمالات على ما ذكره المصنف «(قدس سره)» أربع:
الأولى: أن يكون العام استغراقيا مع كون الزمان مأخوذا في دليل التخصيص بنحو الظرفية.
الثانية: هي الأولى مع كون الزمان مأخوذا على نحو القيدية.
و حكمها: الرجوع إلى العام مع عدم المعارض؛ و إلّا فيرجع إلى الاستصحاب في الأولى، و إلى أصل آخر في الثانية.
الثالثة: أن يكون العموم مجموعيا مع كون الزمان ظرفا.
الرابعة: هي الثالثة مع كون الزمان قيدا. و حكمهما هو الرجوع إلى الاستصحاب في الثالثة و إلى أصل آخر في الرابعة.
فالمتحصل: أن تقسيم الشيخ يكون ثنائيا نظرا إلى فرض العام استغراقيا تارة، و مجموعيا أخرى.
و أما تقسم المصنف: فيكون رباعيا، نظرا إلى فرض الزمان في الخاص ظرفا تارة، و قيدا أخرى.
ثم ما أفاده المصنف أولى مما أفاده الشيخ لكونه جامعا لجميع الصور و الاحتمالات.
٦- إن خطاب العام الدال على الحكم لكل فردان كان الزمان قيدا؛ لكل فرد إن كان الزمان قيدا كما إذا قال: «أكرم العلماء من هذا اليوم إلى عشرة أيام»، و كان للعام عشرة أفراد، كان إكرام كل واحد منهم في كل يوم واجبا مستقلا غير مرتبط بإكرامه في يوم آخر، فيكون عموم العام شاملا لجميع هذه الأفراد في عرض واحد، و ينحل إليها على حد سواء.