دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤١ - و يمكن تقريب الورود بوجهين
حيث إنها ترفع الشك و توجب صدق نقض اليقين باليقين، و ليست الأمارة رافعة للحكم مع بقاء الموضوع و هو نقض اليقين بالشك حتى ينطبق عليه ضابط التخصيص.
فحاصل إشكال المصنف على التوفيق العرفي: إن أريد به التخصيص هو: عدم انطباق ضابطه على الأمارة، لأن التخصيص إخراج حكمي من دون تصرف في الموضوع، و الأمارة رافعة لموضوع الاستصحاب فما ينطبق في المقام هو ضابط الورود دون التخصيص. و ضمير «كونه» راجع إلى «الأخذ بدليلها».
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- تعرض المصنف في هذه التتمة شرطين من شرائط الاستصحاب، و هما بقاء الموضوع، و عدم أمارة معتبرة في مورده؛ إذ معها لا تصل النوبة إليه. فيقع الكلام في مقامين:
أما المقام الأول فلا بد من بيان أمور:
الأول: بيان ما هو المراد من موضوع الاستصحاب.
الثاني: بيان ما هو المراد من بقاء الموضوع.
الثالث: لزوم الدليل على بقاء الموضوع.
و المراد من الموضوع هو: معروض المستصحب كصلاة الجمعة فيما إذا كان المستصحب هو وجوبها، و وجود زيد فيما إذا كان حياة زيد.
و المراد من بقاء الموضوع: بقاؤه بجميع ما له دخل في عروض المستصحب لذلك المعروض، و يتحقق البقاء بهذا المعنى في اتحاد القضية المتيقنة و المشكوكة موضوعا و محمولا.
٢- يقول صاحب الكفاية: إن بقاء الموضوع بمعنى اتحاد القضيتين لا يحتاج إلى زيادة بيان و إقامة برهان؛ لعدم صدق نقض اليقين بالشك بدون الاتحاد. كما لا يخفى.
ثم يذكر ما ذكره الشيخ من الاستدلال بالدليل العقلي، و هذا الاستدلال مبني على أن يكون المراد من بقاء الموضوع هو إحراز وجود الموضوع في الخارج؛ كما هو مختار الشيخ أو صاحب الفصول.
تقريب الاستدلال بهذا الدليل العقلي: أن العرض هو الذي يقوم بغيره، فانتقاله عنه