دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣١ - في انقلاب النسبة
عام (١) و خصوصات (٢)، و قد خصّص (٣) ببعضها (٤)، كان اللازم ملاحظة النسبة بينه و بين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به، فربما تنقلب النسبة (٥) إلى عموم و خصوص من وجه، فلا بد من رعاية هذه النسبة (٦) و تقديم (٧) الراجح منه (٨) و منها أو التخيير (٩) بينه و بينها لو لم يكن هناك راجح لا تقديمها (١٠) عليه؛ إلّا إذا كانت النسبة ...
(١) مثل: أكرم العلماء.
(٢) نحو: لا تكرم فساقهم و لا تكرم النحويين.
(٣) أي العام.
(٤) الخصوصات نحو: لا تكرم فساقهم، فكان اللازم ملاحظة النسبة بين العام و بين سائر الخصوصات نحو: «لا تكرم النحويين» بعد تخصيص العام بالخاص الأول.
(٥) التي كانت بين العام و الخاص الثاني «إلى عموم و خصوص من وجه» بعد ما كانت عموما و خصوصا مطلقا. فقوله: «فربما تنقلب النسبة» متفرع على الملاحظة المزبورة، يعني: قد توجب هذه الملاحظة انقلاب النسبة من العموم و الخصوص المطلق إلى الخصوص من وجه، فلا بد من مراعاة هذه النسبة الجديدة بترتيب أحكامها من الأخذ بالراجح منهما إن كان و إلا فالتخيير.
(٦) أي: نسبة العموم و الخصوص من وجه التي انقلبت إليها النسبة السابقة.
(٧) عطف على «رعاية» و مفسر لها.
(٨) أي: من العام المخصص و من سائر الخصوصات.
(٩) عطف على «تقديم» يعني: لا بد من رعاية هذه النسبة بتقديم الراجح من العام المخصص و سائر الخصوصات إن كان هناك راجح، أو التخيير بينهما إن لم يكن هناك راجح. و ضمير «بينه» راجع إلى العام المخصص، و ضمير «بينها» راجع إلى «سائر الخصوصات».
(١٠) عطف على «ملاحظة» يعني: كان اللازم ملاحظة النسبة ... لا تقديمها- أي:
لا تقديم الخصوصات على العام- كما يقول به غير الفاضل النراقي «(قدس سره)»؛ إلّا إذا كانت النسبة التي كانت قبل التخصيص محفوظة بعده و لم تنقلب إلى نسبة أخرى، فإن انقلبت إليها كان اللازم مراعاة النسبة المنقلبة.
و مثال محفوظية النسبة- و عدم انقلابها بعد تخصيص العام بأحد الخاصين- ما إذا ورد: «أكرم الشعراء، و لا تكرم الشعراء البصريين، و لا تكرم الشعراء الكوفيين»، فإن تخصيص العام ب «لا تكرم الشعراء البصريين» لا يوجب انقلاب نسبة العموم المطلق إلى