دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٢ - و قد ذكر للمنع في جريان الاستصحاب فيه وجوه
بين (١) مجهوله و معلومه في المتخلفين (٢) فيما (٣) اعتبر في الموضوع خصوصية ناشئة من
و اقتصر «(قدس سره)» أيضا في الحادثين المجهول تاريخ أحدهما دون الآخر على جريان أصل العدم في المجهول دون المعلوم، مع أنك قد عرفت التفصيل بين ترتب الأثر على وجود خاص من التقدم و ضديه محموليا، و بين ترتب الأثر على الوجود الخاص نعتيا؛ بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني.
و غرض المصنف «(قدس سره)»: بيان اختلاف وجه عدم جريان الاستصحاب في الحادثين أو أحدهما من مجهولي التاريخ و المختلفين، و هو أحد أمور ثلاثة:
أولها: اختلال أول ركني الاستصحاب أعني: اليقين السابق فيما إذا كان الأثر مترتبا على اتصاف الحادث بالعدم في زمان حدوث الآخر.
ثانيها: اختلال شرط و هو إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين فيما إذا ترتب الأثر على أحد الحادثين محموليا في زمان الآخر.
و ثالثها: وجود المانع و هو التعارض فيما إذا كان كل من الحادثين موضوعا للأثر، أو كان أحدهما لأكثر من وصف واحد من التقدم و ضديه موضوعا للحكم على ما تقدم مفصلا.
و ضمير «أنه» للشأن، و ضمير «بينهما» راجع إلى الحادثين. و الأولى بإيجاز العبارة و سلامتها أن يقال: «لا فرق بين كون الحادثين مجهولي التاريخ و مختلفيه».
(١) معطوف على «بينهما» يعني: لا فرق في أحكام الحادثين بين مجهولي التاريخ و مختلفيه.
(٢) أي: المختلفين من حيث العدم المحمولي و النعتي، فيجري الأصل في المعلوم و المجهول إذا أخذ العدم فيهما محموليا، و لا يجري في شيء منهما إذا أخذ العدم فيهما نعتيا.
نعم؛ بينهما فرق من هذه الحيثية، و هي: ما إذا لوحظ العدم في زمان الآخر من دون إضافة خصوصية التقدم أو أحد ضديه، حيث إن الأصل في هذه الصورة يجري في المجهول دون المعلوم؛ لانتفاء الشك كما أفاده.
(٣) متعلق ب «لا فرق»، يعني: لا فرق بين الحادثين مطلقا فيما إذا اعتبر في الموضوع خصوصية كالتقدم و ضديه، و شك في تلك الخصوصية، فإن كانت تلك الخصوصية بنحو الاتصاف و النعتية لا يجري فيها الاستصحاب، و إن لم تكن بنحو الاتصاف جرى فيها الاستصحاب.